الكامل (٣/ ٢٨٨) (٥/ ٢٨٢ - ط. الرشد)، وأبو الشيخ في جزء من حديثه بانتقاء ابن مردويه (٧٢)، واللالكائي في أصول الاعتقاد (٤/ ٨٠١/ ١٤٧٧ و ١٤٧٨)، وأبو القاسم الحرفي في الأول من فوائده (٦٥)، والبيهقي في الدلائل (٢/ ٥٥٦)، وإسماعيل الأصبهاني في الحجة في بيان المحجة (٢/ ١٨٢/ ١٢٥).
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا سليمان بن كثير".
قلت: تفرد بوصله عن الزهري سليمان بن كثير العبدي، وهو: ليس به بأس إلا في الزهري؛ فإنه يخطئ عليه كثيرًا، وهذا من أوهامه عليه.
• خالفه: شعيب بن أبي حمزة [ثقة، من أثبت الناس في الزهري]، فرواه عن الزهري، عن جابر بن عبد الله الأنصاري [ولم يذكر بينهما أحدًا]؛ أن النبي ﷺ كان يخطب إلى جذع … ، فذكر نحوه.
أخرجه الطحاوي في شرح المشكل (١٠/ ٨٣/ ٤١٣٨٢).
• ورواه بإبهام الواسطة بين الزهري وجابر: محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري [صدوق، من الطبقة الثالثة من أصحاب الزهري]، وصالح بن كيسان [ثقة ثبت، وهو ثبت في الزهري، وأكبر منه]:
فروياه عن ابن شهاب، قال: حدثني من سمع جابر بن عبد الله يقول: … فذكر الحديث.
أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٢٥١)، والطحاوي في شرح المشكل (١٠/ ٣٨٣ / ٤١٨٦).
قلت: وهذا هو الصواب؛ مرسلًا، أو بإبهام الواسطة، ولو كان الواسطة ثقة عند الزهري لصاح به.
• قال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ١٩٧/ ٥٦٦): "سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه سليمان بن كثير، عن الزهري وعن يحيى، عن سعيد بن المسيب، عن جابر؛ أن النى ﷺ كان يخطب إلى جذع نخلة، فحنَّت، … وذكر الحديث؟
فقالا: هذا وهم؛ إنما هو يحيى بن سعيد، عن حفص بن عبيد الله، عن جابر، عن النبي ﷺ، فأما من حديث الزهري: فهو عمَّن حدثه، عن جابر، عن النبي ﷺ ".
وقال أيضًا (١/ ٩٩ / ٥٧٣١): "سألت أبي عن حديث رواه سليمان بن كثير، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن جابر، عن النبي ﷺ؛ أنه كان يخطب إلى جذع، فلما وضع المنبر فصعد عليه، حنَّ الجذع.
ورواه أيضًا سليمان بن كثير، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب، عن جابر، عن النبي ﷺ.
قال أبي: جميعًا عندي خطأ.
أما حديث الزهري: فإنه يُروى عن الزهري، عمَّن سمع جابرًا، عن النبي ﷺ، ولا يسمي أحدًا، ولو كان سمع من سعيد لبادر إلى تسميته، ولم يكْنِ عنه.