[حافظ؛ إلا أنه متروك، رماه الأئمة بالكذب. اللسان (٤/ ١٤٢)]، عن محمد بن عمر به.
واختلف فيه على ابن أبي شيبة:
فهكذا رواه عبد بن حميد [ثقة حافظ] عن ابن أبي شيبة، فصرح فيه باسم الواقدي.
• ورواه ابن ماجه [محمد بن يزيد الربعي القزويني: ثقة حافظ، إمام]، ومحمد بن وضاح [حافظ صدوق. اللسان (٧/ ٥٦٧)]:
فقالا: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا شيخ لنا، عن عبد الحميد بن جعفر به، هكذا بإبهام محمد بن عمر الواقدي.
أخرجه ابن ماجه في سننه (١٠٩٥ م)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٣٨).
قال ابن حجر في التهذيب (٣/ ٦٥٨) عن الواقدي: "وليس له في ابن ماجه غيره، ولم يصرح به".
قلت: لعل ابن أبي شيبة كان أحيانًا يصرح باسم الواقدي، وأحيانا يبهمه لما يقال فيه، وعليه؛ فإن هذه الطريق واهية ساقطة، لا تصلح للاعتبار.
ج - ورواه عمرو بن الحارث؛ أن يحيى بن سعيد الأنصاري حدثه؛ أن محمد بن يحيى بن حَبَّان حدثه؛ أن رسول الله ﷺ قال: … فذكره.
• تابع عمرو بن الحارث عليه:
سفيان الثوري، وابن عيينة، وعبد الله بن المبارك [وهم ثقات حفاظ أئمة]، وأبو معاوية محمد بن خازم [ثقة]:
عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حبان؛ قال: كان الناس يأتون الجماعة، وعلى أحدهم النمرة والنمرتان، كان يعقدهما عليه، فقال النبي ﷺ: "ما على أحدكم - أو: ما عليكم - إذا وجد أن يتخذ ثوبين ليوم جمعته سوى ثوبي مهنته". لفظ الثوري.
أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٢٠٣/ ٥٣٣٠)، وعلقه الدارقطني في العلل (٧/ ٤١/ ١١٩٦).
خالفهم: مالك بن أنس، فرواه عن يحيى بن سعيد؛ أنه بلغه أن رسول الله ﷺ قال: "ما على أحدكم لو اتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته".
أخرجه مالك في الموطأ (١/ ١٦٦/ ٢٩٢)، وانظر: التمهيد لابن عبد البر (٢٤/ ٣٤)، والاستذكار (٢/ ٤٧).
وقد أخطأ ابن عبد البر حين قال: "وهذا الحديث يتصل من وجوه حسان عن النبي ﷺ، من حديث عائشة"، كما سيأتي بيانه.
ورواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن لؤلؤة، عن أبي صرمة، عن النبي ﷺ، قال: … فذكره.
علقه الدارقطني في العلل (٧/ ١١٩٦/٤١).
قال الدارقطني: "والدراوردي: جوَّد إسناده".