توضيح المشتبه (٥/ ٩١)]، عن يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي [وهو: ثقة]، عن زائدة بن قدامة [وهو: ثقة ثبت]، عن المغيرة به.
والمعروف عن زائدة في هذا: ما رواه معاوية بن عمرو وحسين بن علي الجعفي، كلاهما عن زائدة، عن سفيان الثوري، عن مخول به، وتقدم ذكره في حديث سفيان.
ولحديث ابن عباس طرق أخرى، منها:
١ - روى حسين بن محمد بن بهرام التميمي، وشاذان أسود بن عامر، وأبو داود الطيالسي، ويحيى بن عبد الحميد الحماني [وهم ثقات، عدا الأخير فمتكلم فيه]:
عن شريك، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄؛ أن النبي ﷺ كان يقرأ يوم الجمعة في صلاة الصبح: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾، و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾.
أخرجه أحمد (١/ ٢٧٢ و ٣٠٧ و ٣١٦)، والطيالسي (٤/ ٣٦٠/ ٢٧٥٦)، والطحاوي (١/ ٤١٤).
• خالفهم فأوقفه: يزيد بن هارون [ثقة متقن]، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، قال: ما صليت خلف ابن عباس يوم الجمعة الغداة إلا قرأ بسورة فيها سجدة.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٥٤٤٥/٤٧١).
وهذا من سوء حفظ شريك، يضطرب فيه، فأحيانًا يرفعه وهو المحفوظ، وقصر فيه هنا حيث أوقفه.
• ورواه الجراح بن الضحاك [الكندي صالح الحديث، ولا يثبت عنه، ففي الإسناد إليه: محمد بن حميد الرازي، وهو حافظ ضعيف، كثير المناكير]، وموسى بن عقبة [ثقة، وهو ثابت عنه]:
عن أبي إسحاق، عن سعيد، عن ابن عباس به مرفوعًا.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٧ - ٣٨/ ١٢٤٣٣)، والرامهرمزي في المحدث الفاصل (٤٤٥)، وأبو طاهر السلفي فيما انتخبه على شيخه أبي الحسين الطيوري "الطيوريات" (٨٦١).
٢ - خالفهم: إسرائيل بن أبي إسحاق، وسفيان الثوري [وهما من أثبت أصحاب أبي إسحاق]، وحمزة بن حبيب الزيات [ثقة، وعنه: بكر بن بكار القيسي، وهو: ضعيف]، ومعمر بن راشد [ثقة ثبت في الزهري وابن طاووس]:
فرووه عن أبي إسحاق، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ يوم الجمعة في الفجر: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السجدة، و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ﴾.
زاد الثوري: ويقرأ في الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾.