للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مالك: قال أحمد: "آل كعب بن مالك كلهم ثقات، كل من روى عنه الحديث"، وقال العجلي: "مدني تابعي ثقة"، وذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه جماعة من الثقات، وأخرج له البخاري ومسلم في صحيحيهما، وروى له مالك في الموطأ، فهو: ثقة [مسائل ابن هانئ (٢١٥٢)، معرفة الثقات (١٧٥٣)، شرح علل الترمذي (٢/ ٨٧٦)، التهذيب (٤/ ١١٥)]، وهو حديث صحيح، لا أعلم له علة، صححه ابن خزيمة وابن حبان.

قال أبو القاسم البغوي: "وبلغني أن البراء بن معرور توفي قبل قدوم النبي بنحو من شهر، فلما قدم النبي المدينة صلى عليه، وليس للبراء بن معرور مسند"، وقال نحوه ابن حبان، وزاد: "وأوصى أن يُوجَّه في حفرته نحو الكعبة ففُعِل به ذلك".

قلت: وفي هذا الحديث دليل صريح على أن النبي كان يستقبل بيت المقدس بمكة قبل الهجرة، وبهذا ترجم ابن خزيمة لهذا الحديث في صحيحه، والله أعلم.

* ومما لا يصح في الباب:

٧ - حديث معاذ بن جبل:

قال: أُحِيلَتِ الصلاةُ ثلاثة أحوالٍ، وَأُحِيلَ الصيامُ ثلاثة أحوالٍ.

فأما أحوالُ الصلاة: فإن النبي قدم المدينةَ وهو يصلي سبعةَ عشرَ شهرًا إلي بيت المقدس، ثم إن الله أنزل عليه ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ قال: فوجَّهه الله إلى مكة.

قال: فهذا حولٌ .... ، وذكر الحديث بطوله.

تقدم برقم (٥٠٧)، وهو حديث ضعيف، والصحيح: مرسل.

• وقد روي موضع الشاهد منه من وجه آخر:

قال الطبراني: حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم: ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش: ثنا أبي، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل قال: "صلى رسول الله بعد أن قدم المدينة إلى بيت المقدس ستة عشر شهرًا، ثم أنزل الله آيةً أمره فيها بالتحول إلى الكعبة، فقال: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ الآية.

أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١١١/ ٢٢٠)، وفي مسند الشاميين (٢/ ٤٣٧/ ١٦٥٣).

قلت: مالك بن يخامر سمع معاذًا [انظر: صحيح البخاري (٣٦٤١ و ٧٤٦٠) وشريح بن عبيد: حمصي تابعي ثقة، وضمضم بن زرعة الحمصي: قال ابن معين: "ثقة وقال أبو حاتم: "ضعيف وقال صاحب تاريخ الحمصيين: "ليس به بأس"، وذكره ابن حبان في الثقات، ونقل ابن خلفون عن ابن نمير توثيقه [تاريخ دمشق (٢٤/ ٤١٥)، إكمال مغلطاي (٧/ ٤٠)، التهذيب (٢/ ٢٣٠)]، ورواية إسماعيل عن أهل الشام مستقيمة، لكن الشأن في ابنه، فإن محمد بن إسماعيل بن عياش: تكلموا فيه وفي روايته عن أبيه، فقال

<<  <  ج: ص:  >  >>