للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثم هو بعد ذلك: مرسل بإسناد لين؛ فإن جعفر بن أبي المغيرة، وإن وثقه أحمد، وذكره ابن حبان في الثقات؛ فقد قال فيه ابن منده في الرد على الجهمية (١٥ و ١٦) بعد أن ذكر أثرًا لجعفر عن سعيد عن ابن عباس، خالف فيه جعفر أصحاب سعيد، قال ابن منده: "ولم يتابع عليه جعفر، وليس هو بالقوي في سعيد بن جبير" [العلل ومعرفة الرجال (٣/ ١٠٢/ ٤٣٩٣) و (٣/ ٢٨٣/ ٥٢٥٦)، الجرح والتعديل (٢/ ٤٩٠) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، تاريخ أسماء الثقات (١٦٧)، بيان الوهم (٤/ ١٩٣/ ١٦٨١)، الميزان (١/ ٤١٧)، تاريخ الإسلام (٨/ ٦٣)، التهذيب (١/ ٣١٣)].

ويعقوب بن عبد الله بن سعد القمي الأشعري: قال أحمد: "أشعث بن إسحاق القمي: أقصد حديثًا من يعقوب القمي"، وقد قال أحمد في أشعث القمي: "صالح الحديث"، وهي مرتبة أدنى من الصدوق، فكيف إذن بيعقوب القمي، وقال الدارقطني: "ليس بالقوي"، وقال مرة: "ضعيف"، وقد قواه ابن معين والنسائي والطبراني، قال ابن معين في سؤالات ابن محرز: "أشعث القمي عن جعفر أحب إليَّ من يعقوب عن جعفر، ويعقوب: ثقة"، وقال في سؤالات ابن الجنيد: "ثقة"، وقال النسائي: "ليس به بأس"، وقال الطبراني: "ثقة"، وذكره ابن حبان في الثقات [العلل ومعرفة الرجال (٣/ ٢٥٥/ ٥١٢٦)، سؤالات ابن محرز (١/ ١١٠/ ٥٢٠)، سؤالات ابن الجنيد (٦٩٤)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٠٩)، الثقات (٧/ ٦٤٥)، علل الدارقطني (٣/ ٩٢/ ٢٩٨) و (١٣/ ١١٦/ ٢٩٩٤)، الميزان (٤/ ٤٥٢)، تاريخ الإسلام (١١/ ٤٠٦)، السير (٨/ ٣٠٠)، التهذيب (١/ ١٧٧) و (٤/ ٤٤٤)].

وقد تفرد جعفر في هذا الحديث بإثبات سُنَّة لم تُعرف إلَّا من طريقه، وهي التطويل في القراءة في سُنَّة المغرب، حتى يتفرق أهل المسجد، فإن قيل: ألا يشهد له حديث حذيفة، فيقال: نعم، في حديث حذيفة أن النبي صلى من المغرب إلى العشاء، لكنها كانت واقعة عين، لم ينقل تكرارها، وأما حديث جعفر هذا ففيه أن هذا كان فعله الذي داوم عليه، وأنها سُنَّة ثابتة عنه، ثم هو في ذلك يخالف حديث ابن عمر السابق في أن النبي كان يصلي سُنَّة المغرب في بيته، لا في المسجد، فتعارض الحديثان.

قال ابن عبد البر في التمهيد (١٤/ ١٧٩): "وأما حديث جعفر بن أبي المغيرة: فليس تقوم به حجة".

وأما البيهقي فقال في الجمع بين الدليلين: "وكأنه كان يفعل هذا زمانًا، وما روى ابن عمر من ركعتي المغرب في بيته زمانًا، وبالله التوفيق".

• قال ابن عبد البر في التمهيد (١٤/ ١٧٦): "وكذلك من لم ير الركعتين بعد المغرب في المسجد، وراهما في البيت؛ إنما هو على الاختيار، لا على أن ذلك لا يجوز، والله أعلم".

قال أبو بكر الأثرم: "وسئل أبو عبد الله عن الركعتين بعد المغرب؟ فقال: يصليها في

<<  <  ج: ص:  >  >>