أبي بكر الصديق، عن عائشة زوج النبي ﷺ، قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي في البيت، فجاء علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه، فدخل، فلما رأى رسول الله ﷺ يصلي قام إلى جانبه يصلي، قال: فجاءت عقرب حتى انتهت إلى رسول الله ﷺ ثم تركته، وأقبلت إلى عليٍّ، فلما رأى ذلك عليٌّ ضربها بنعله، فلم ير رسول الله ﷺ بقتله إياها بأسًا.
أخرجه ابن جرير الطبري في المنتخب من ذيل المذيل (١٥١)، والبيهقي (٢/ ٢٦٦).
• ورواه الليث بن سعد، عن عبد الرحيم بن خالد بن زيد، عن يونس بن يزيد، عن الأوزاعي، عن أم كلثوم، عن عائشة، قالت: دخل علي بن أبي طالب على رسول الله ﷺ وهو يصلي، … فذكر نحوه.
أخرجه الطبراني في الأوسط (٨/ ٢٨٥/ ٨٦٥٣).
قال الطبراني بعد أن روى حديثين بهذا الإسناد: "لم يُروَ هذان الحديثان عن الأوزاعي إلا بهذا الإسناد، تفرد بهما: الليث بن سعد".
قلت: ولا يثبت هذا عن يونس بن يزيد؛ فإن عبد الرحيم بن خالد الأيلي، قال فيه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٨٠): "مجهول بالنقل، ولا يتابع على حديثه بهذا الإسناد، [وانظر: المغني (١/ ٦٢٠)، وقال: "لا يعرف". اللسان (٥/ ١٦٠)].
وأم كلثوم بنت أسماء بنت أبي بكر الصديق: ذكرها ابن حبان في الثقات (٥/ ٥٩٤)، ولم يرو عنها سوى اثنين، وهي قليلة الرواية جدًّا، وقد استُنكر عليها ما ترويه، ولا يُعرف لها سماع من عائشة، ولا يُعرف للأوزاعي سماع منها، فهي: مجهولة، يستنكر حديثها، فالحديث منكر.
• وروى أبو هشام الرفاعي [محمد بن يزيد بن محمَّد العجلي: ليس بالقوي]: حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن معاوية بن يحيى الصدفي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي في بيتي، فأقبل علي بن أبي طالب فقام إلى جنبه عن يمينه، فأقبلت عقرب نحو النبي ﷺ، فلما دنت منه صُدَّت عنه، ثم أقبلت نحو علي، فأخذ النعل فقتلها وهو يصلي، فلما قضى صلاته قال: قاتلها الله! أقبلت نحو النبي ﷺ ثم صُدَّت عنه، ثم أقبلت إليَّ تريدني، فلم يرَ رسولُ الله ﷺ بقتلها في الصلاة بأسًا.
أخرجه أبو يعلى (٨/ ١٨٤/ ٤٧٣٩).
قلت: هو حديث منكر؛ ومعاوية بن يحيى الصدفي: ضعيف، روى عنه إسحاق بن سليمان الرازي أحاديث مناكير، وهذا منها [التهذيب (٤/ ١١٣)]، وهو باطل بهذا الإسناد عن الزهري.
• ولها حديث آخر [عند: الدارقطني في الأفراد (٢/ ٤٣٣/ ٦٠٧١ - أطرافه)] [وفي إسناده: عطاء بن عجلان الحنفي، أبو محمَّد البصري العطار: متروك، منكر الحديث جدًّا؛ كذبه ابن معين وعمرو بن علي الفلاس والجوزجاني، وكان يتلقن كلما لقِّن. التهذيب (٣/ ١٠٦)] [وتقدم ذكره والكلام عليه تحت الأحاديث رقم (٦٣٠ و ٦٧٨ و ٩٠٢)].