تجالسون بالأمانة، ولا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث، واقتلوا الحية والعقرب؛ وإن كنتم في صلاتكم، … "، في حديث طويل.
وهو حديث ضعيف؛ لا يصح له إسناد، بل طرقه كلها واهية، وقد تقدم في السنن برقم (٦٩٤).
٢ - حديث عائشة:
أ- رواه علي بن ثابت الدهان [صدوق]، قال: حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، قالت: لدغت النبي ﷺ عقرب وهو في الصلاة، فقال: "لعن الله العقرب، ما تدع [وفي رواية: تلدغ] المصلي وغير المصلي، اقتلوها في الحل والحرم".
أخرجه ابن ماجه (١٢٤٦)، والطبراني في الأوسط (٧/ ٢٢١/ ٧٣٢٩).
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا الحكم بن عبد الملك، تفرد به: علي بن ثابت".
قلت: هو حديث منكر؛ وأصله مروي بغير هذا اللفظ من طرق متعددة عن عائشة [انظر: البخاري (١٨٢٩ و ٣٣١٤)، ومسلم (١١٩٨)، [ويأتي تخريجه في الشواهد عند أبي داود عند الأحاديث رقم (١٨٤٥ - ١٨٤٨) إن شاء الله تعالى]، لكني هنا سأقتصر فقط على المعروف من حديث قتادة عن ابن المسيب عن عائشة:
• فقد رواه شعبة، قال: سمعت قتادة، يحدث عن سعيد بن المسيب، عن عائشة ﵄، عن النبي ﷺ أنه قال: "خمسٌ فواسقُ، يُقتَلنَ في الحلِّ والحرم: الحيةُ، والغرابُ الأبقع، والفأرةُ، والكلبُ العفور، والحُدَيَّا".
أخرجه مسلم (١١٩٨/ ٦٧)، وأبو عوانة (٢/ ٤١٠/ ٣٦٣٠)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٣/ ٢٨٦/ ٢٧٥١)، والنسائي في المجتبى (٥/ ١٨٨/ ٢٨٢٩) و (٥/ ٢٠٨/ ٢٨٨٢)، وفي الكبرى (٤/ ٨٤/ ٣٧٩٨) و (٤/ ١٠٣/ ٣٨٥١)، وابن ماجه (٣٠٨٧)، وابن خزيمة (٤/ ١٩١/ ٢٦٦٩)، وأحمد (٦/ ٩٧ و ٢٠٣)، وإسحاق بن راهويه (٢/ ٥١٥/ ١١٠٢)، والطيالسي (٣/ ١١٥/ ١٦٢٥)، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٥١/ ١٤٨٣٦)، وابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (٢/ ١١٧/ ١٩٩٩ و ٢٠٠١)، والطحاوي (٢/ ١٦٦)، وابن الأعرابي في المعجم (٢/ ٨٢٣/ ١٦٨٧)، والبيهقي (٥/ ٢٠٩) و (٩/ ٣١٦)، وابن عبد البر في التمهيد (١٥/ ١٨٥)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٧/ ٢٦٧/ ١٩٩١).
• ورواه بكر بن وائل [التيمي الكوفي: صدوق]، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة؛ أنها قالت: خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم، وعلى كل حال: الحية، والفأرة، والحدأة، والكلب العقور، والغراب الأبقع.
قال: فذكرت ذلك لأبي حسان الأعرج؛ فقال: حُدثت أو أخبِرت أن النبي ﷺ لدغته عقرب، فأمر بقتلها في الحل والحرم.