٢ - ورواه يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: قام رسول الله ﷺ يصلي في خميصة ذات أعلام، فنظر إلى علمها، فلما قضى صلاته، قال:"اذهبوا بهذه الخميصة إلى أبي جهم بن حذيفة، وائتوني بأنبجانِيِّه، فإنها ألهتي آنفًا في صلاتي".
أخرجه مسلم (٥٥٦/ ٦٢)، وأبو عوانة (١/ ٤٠١/ ١٤٧٣)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ١٥٦/ ١٢١٨)، وابن حبان (٦/ ١٠٦/ ٢٣٣٧).
٣ - ورواه معمر بن راشد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: صلى رسول الله ﷺ في خميصةٍ ذات عَلَم، فلما قضى صلاته قال:"اذهبوا بهذه الخميصة إلى أبي جهم بن حذيفة، وائتوني بأنبجانيِّه، فإنها قد ألهتني آنفًا عن صلاتي".
أخرجه عبد الرزاق (١/ ٣٥٧/ ١٣٨٩)، ومن طريقه: أحمد (٦/ ١٩٩)، وإسحاق بن راهويه (٢/ ١٣٧/ ٦٢٢)، وأبو عوانة (١/ ٤٠١/ ١٤٧٢)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ٢٦٨/ ١٦٣٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٨٥١/ ٦٧١٨)، وفي الأربعين الصوفية (٨).
٤ - ورواه محمَّد بن أبي حفصة [صدوق يخطئ، ضعفه ابن معين في الزهري. التقريب (٥٣٠)، شرح العلل (٢/ ٦٧٣ و ٦٧٦)]: نا ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، قالت: صلى رسول الله ﷺ في خميصة لها أعلام، فلما قضى صلاته قال:"ألهتني هذه الأعلام، اذهبوا بها إلى أبي جهم، وائتوني بمنبجاني".
أخرجه إسحاق بن راهويه (٢/ ٣٤٦/ ٨٧٤).
• الأنبجانية: بكسر الهمزة وفتحها، وبكسر الباء وفتحها، وبتخفيف الياء وتشديدها، وهي كساء غليظ من الصوف له خمل وليس له علم، والخميصة: كساء مربع رقيق من صوف، وقيل: كساء رفيع يلبسه أشراف العرب، وقد يكون له علم، وقد لا يكون، وقد يكون أبيض وأحمر وأسود وأصفر. [انظر: أعلام الحديث (١/ ٣٥٦)، معالم السنن (١/ ١٨٧)، التمهيد (٢٠/ ١١٠)، مشارق الأنوار (١/ ٤٠)، غريب الحديث لابن الجوزي (١/ ٤٣)، النهاية (١/ ٧٣)، شرح مسلم للنووي (٥/ ٤٣)، الفتح لابن رجب (٢/ ٢٠٤)].
قال ابن بطال:"إنما طلب منه ثوبًا غيرها ليعلمه أنه لم يرد عليه هديته استخفافًا به" [الفتح (١/ ٤٨٣)].
وقال ابن رجب:"وإنما خص بها أبا جهم بن حذيفة؛ لأنه كان أهداها إلى النبي ﷺ، فردها إليه، وطلب منه عوضًا عنها كساء له غليظًا؛ تطييبًا لقلبه، حتى لا يحصل له انكسار برد هديته عليه، ولذلك أعلمه بسبب الرد". [الفتح لابن رجب (٢/ ٢٠٤)].
قلت: ويأتي بيان ذلك في رواية علقمة عن أمه عن عائشة.