وهذا هو الصواب.
• خالف يونس بن يزيد في إسناده:
أ- معمر بن راشد [ثقة ثبت]، فرواه عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: قال رسول الله ﷺ، … فذكره، هكذا مرسلًا.
أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٢٥٣/ ٣٢٥٧).
ب- ورواه ابن لهيعة [ضعيف]، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي سعيد الخدري؛ أن رسول الله ﷺ قال: … فذكر نحوه.
أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٣٥/ ٥٤٣٦)، وفي الأوسط (١/ ١٠٣/ ٣١٩).
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الزهري عن عبيد الله عن أبي سعيد؛ إلا يزيد بن أبي حبيب، تفرد به: ابن لهيعة".
• ومما يقوي رواية يونس [من طريق ابن المبارك وابن وهب عنه]، ويشهد لها: ما ورواه ابن جريج، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله؛ أن رجلًا حدثه عن النبي ﷺ مثله.
أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٢٥٣/ ٣٢٥٨).
• قال أبو زرعة: "الزهري عن سالم عن أبيه: وهمٌ.
والزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي سعيد: وهمٌ.
والحديث: حديث ابن المبارك عن يونس، وهو الصحيح" [علل ابن أبي حاتم (١/ ١٢٩/ ٣٥٧)].
وقال أبو حاتم: "وهِمَ يونس بن يزيد، روى بالحجاز عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ، وأخطأ فيه.
وروى مرةً عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، عن النبي ﷺ، وهذا الصحيح" [علل ابن أبي حاتم (١/ ٣٥٨/١٣٠)].
قلت: وعليه فهو إسناد صحيح، وجهالة الصحابي فيه لا تضر؛ وقد سمع عبيد الله بن عبد الله بن عتبة منه وشهد له بالصحبة، والله أعلم.
• وأما ما روي في أنه لا يجاوز بصره موضع سجوده، فلا يصح من ذلك شيء:
• فمن ذلك مثلًا:
١ - ما روي عن ابن سيرين، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء، فنزلت: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٢]، فطأطأ رأسه.
وفي رواية: قال رسول الله ﷺ: "لينتهينَّ أقوامٌ يرفعون أبصارَهم إلى السماء في الصلاة، أو لتُخطفَنَّ أبصارهم".
والصواب فيه: عن ابن سيرين مرسلًا.