من طريقين: عن محمد بن سلام المنبجي [ذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ١٠١)، وقال: "ربما أغرب"، وقال ابن منده: "له غرائب". اللسان (٧/ ١٦٥)]: ثنا عيسى بن يونس، عن عبد الله بن الأزور، عن هشام القردوسي به مثله.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا عبد الله بن الأزور، تفرد به: عيسى بن يونس".
قلت: وهذه الرواية أولى بالصواب، حيث أُتيَ فيها بزيادة في الإسناد، تبرئ عيسى بن يونس من عهدته، وإنما يحمل تبعته: عبيد الله بن الأزور، وهو الذي تفرد به عن هشام بن حسان بهذا اللفظ في هذا الحديث، فهو حديث منكر بهذا اللفظ.
وعبيد الله بن الأزور، أو: عبد الله بن الأزور: قال العقيلي: "لا يتابع في لفظه"، وقال الذهبي: "أتى بخبر ساقط"، وقال أيضًا بأنه خبر منكر، وقال الأزدي: "ضعيف جدًّا". [اللسان (٤/ ٤٣٣) و (٥/ ٣١٨)، مجمع الزوائد (٢/ ٨٥)، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الله بن الأزور: ضعفه الأزدي، وذكر له هذا الحديث وضعفه به"].
• ورواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة ﵁، قال: نُهِيَ عن الخصر في الصلاة. لفظه عند البخاري.
وفي رواية: نُهِيَ عن التخصر في الصلاة، وفي ثالثة: نُهِيَ عن الاختصار.
أخرجه البخاري (١٢١٩)، والطيالسي (٤/ ٢٣٨/ ٢٦٢٢)، والبزار (١٧/ ١٩٧/ ٩٨٣٥)، وابن حزم في المحلى (٨/ ١٤)، والبيهقي (٢/ ٢٨٧)، وأبو موسى المديني في اللطائف (٥٠٨).
تنبيه: وقع في نسخة لمسند الطيالسي، وكذا من طريقه البيهقي: نهى رسول الله ﷺ عن التخصر في الصلاة"، هكذا مصرحًا برفعه، وأظنه غير محفوظ عن حماد بن زيد، فقد رواه عنه بعض الحفاظ بدون التصريح بالرفع كما عند البخاري وغيره، ولم يذكر البزار والدارقطني خلافًا على أيوب فيه، والله أعلم.
• ورواه داود بن الزبرقان، عن مطر وأيوب، عن محمد، عن أبي هريرة ﵁، قال: نُهِيَ عن الاختصار في الصلاة.
أخرجه أبو نعيم الحلية (٣/ ٧٨).
قال أبو نعيم: "صحيح ثابت من حديث محمد عن أبي هريرة ﵁، غريب من حديث مطر، تفرد به: داود بن الزبرقان".
قلت: داود بن الزبرقان: متروك، كذبه الجوزجاني.
• قال البخاري: "وقال هشام وأبو هلال، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة: نهى النبي ﷺ "؛ يعني: مصرحًا برفعه.
وقال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم رفعه أيوب، وقد رفعه هشام وغيره".
• قلت: رواية أبي هلال الراسبي: