للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أبي هريرة أنه قال: اشتكى الناس إلى رسول الله التَّفَرُّجَ في الصلاة، فقال رسول الله : "استعينوا بالرُّكَب" [لفظه عند الطحاوي].

ولفظ يعقوب [عند أحمد]: شكا الناس إلى رسول الله فتح ما بين المرفقين، فأمرهم رسول الله أن يستعينوا بالركب.

وقال ابن الزبرقان: يا رسول الله، إن تفريج الأيدي يشق علينا في الصلاة، .... وفي رواية له: أن رسول الله أمر بالتجنُّح في الصلاة، فشكى الناس إليه الضعف، فأمرهم أن يستعينوا بالركب.

أخرجه ابن خزيمة (١٤/ ٥٠٨/ ١٨١٠٧ - إتحاف المهرة)، وأحمد (٢/ ٤١٧)، والبزار (١٥/ ٣٦٥/ ٨٩٥١) و (١٥/ ٣٦٦/ ٨٩٥٢)، وأبو يعلى في المسند (١٢/ ١٨/ ٦٦٦٤)، وفي المعجم (٢٨)، وأبو علي الطوسي في مختصر الأحكام (٢/ ١٥٧/ ٢٧٢)، والطحاوي (١/ ٢٣٠)، وأبو العباس الأصم في الثالث من حديثه (٢٩٤).

قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه".

وقد احتج به الطحاوي على وضع الكفين على الركبتين حال الركوع، وإنما الحديث في السجود، كما جاء صريحًا في رواية الليث، وفي كلام ابن عجلان.

• إلا أنه حديث معلول، فقد وهِم في إسناده ابن عجلان، حيث رواه موصولًا بإسناد مدني صحيح كالشمس، قد سلك فيه الجادة والطريق السهل:

ورواه على الصواب مرسلًا: سفيان الثوري، وابن عيينة:

عن سمي، عن النعمان بن أبي عياش، قال: شكا أصحاب النبي مشقة السجود، فقال: "استعينوا بالركب".

وفي رواية: شكونا إلى رسول الله الاعتماد والادِّعام في الصلاة، فرخص لهم أن يستعين الرجل بمرفقيه على ركبتيه أو فخذيه.

أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٢٠٣)، وفي التاريخ الأوسط (٢/ ١٨/ ١٦٣٠)، وعبد الرزاق (٢/ ١٧١/ ٢٩٢٨)، ومسدد (٤/ ١٣٢/ ٥٠٠ - مطالب)، وابن أبي شيبة (١/ ٢٣٢/ ٢٦٦٢)، وسعدان بن نصر المخرمي في جزئه (١١٥)، والبيهقي (٢/ ١١٧).

قال البخاري بعد رواية ابن عجلان الموصولة: "والأول مرسل أصح"، وقال مرة أخرى: "والأول أصح بإرساله"؛ يعني: رواية الثوري وابن عيينة.

وقال الترمذي: "وقد روى هذا الحديث سفيان بن عيينة وغير واحد، عن سمي، عن النعمان بن أبي عياش، عن النبي ، نحو هذا، وكأن رواية هؤلاء أصح من رواية الليث".

وقال أبو حاتم: "الصحيح: حديث سمي عن النعمان بن أبي عياش عن النبي ، مرسل" [العلل (١/ ١٩٠/ ٥٤٦)].

<<  <  ج: ص:  >  >>