(٢/ ٥٠ - نتائج الأفكار) (١١/ ٢١٠/ ١٥٦٨٠ - النكت الظراف بحاشية التحفة) [وسقط في المصدرين الأولين ذكر المبهم الأول].
• تابعه على هذا الوجه:
إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق [ثقة]، فرواه عن موسى بن أبي عائشة؛ أن رجلًا حدثهم، قال: أمَّهم رجلٌ يومًا فقرأ: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ فلما بلغ آخرها، قال: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (٤٠)﴾، قال: "سبحانك اللَّهُمَّ، وبلى"، فلما انصرف قلنا: شيئًا سمعناك وقلتَه، من أين أخذتَه؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقوله.
أخرجه عبد الرزاق في التفسير (٣/ ٣٣٥).
وأخرجه ابن منده أيضًا من هذا الوجه بذكر مبهمَينِ في الإسناد [عزاه إليه ابن الأثير في الأسد (٦/ ٤٧٤)].
ج - وقال أبو عبيد في الفضائل (١٥١): حدثنا أبو النضر [هاشم بن القاسم]، عن شعبة، عن موسى بن أبي عائشة، عن رجل، عن آخر، عن آخر، أنه كان يقرأ فوق بيت له فرفع صوته: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (٤٠)﴾، فقال: "سبحانك اللَّهُمَّ، وبلى"، فسئل عن ذلك، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقوله، فزاد في الإسناد مبهمَين.
ورواه من طريق أبي عبيد: ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٥٠).
وقيل غير ذلك [انظر: النكت الظراف بحاشية التحفة (١١/ ٢١٠/ ١٥٦٨٠)].
قال ابن حجر في النتائج (٢/ ٥٠): "وموسى بن أبي عائشة: ثقة مخرج له في الصحيح، لكنه وُصف بكثرة الإرسال، وقد أخرجه ابن أبي حاتم من رواية شبابة عن شعبة، فقال: عن موسى عن رجل عن آخر، فاقتصر على اثنين، وروايتنا من طريق أبي النضر أتم، وفيها مبهمان: لا يُعرف حالهما ولا عينهما، وسقطا من رواية أبي داود، وعجبت من سكوته، ولعله تسهل فيه لوجود شاهده، ولكونه في فضائل الأعمال، ولكون شعبة لا يسند غالبًا إلا عن الثقات".
قلت: الذين رووه عن شعبة كلهم ثقات، والأصل أن الحكم للزائد في مثل هذه الحال، لكن يرجِّح القولَ الثاني روايةُ إسرائيل، والله أعلم.
وعليه فالأشبه بالصواب: رواية إسرائيل وشعبة [من رواية شبابة عنه]، كلاهما عن موسى بن أبي عائشة؛ أن رجلًا حدثهم، قال: أمَّهم رجلٌ يومًا فقرأ: … الحديث.
وهو حديث ضعيف؛ لأجل المبهم الذي حدَّث به موسى بن أبي عائشة، ثم إن راوي القصة هو الذي ادَّعى سماعه من النبي ﷺ، ولم يشهد له بالصحبة تابعي ثقة معروف، وهذا مما يزيده ضعفًا، ويضعف الاستشهاد به على أن للمرفوع أصلًا، والله أعلم.
• وقد رُوي من وجه آخر مرفوعًا، لكنه مرسل:
رواه يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (٤٠)﴾، ذُكر لنا أن نبي الله ﷺ كان إذا قرأها قال: "سبحانك، وبلى".