يرويه ابن جريج، قال: سمعت محمد بن عباد بن جعفر، يقول: أخبرني أبو سلمة بن سفيان، وعبد الله بن المسيَّب العابدي، وعبد الله بن عمرو، عن عبد الله بن السائب، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ الصبح بمكة، فاستفتح سورة المؤمنين، حتَّى إذا جاء ذكر موسى وهارون - أو ذكر موسى وعيسى، ابن عباد يشك، أو اختلفوا - أخذت رسولَ الله ﷺ سَعْلةٌ، فحدف فركع، وعبد الله بن السائب حاضر لذلك.
أخرجه مسلم (٤٥٥)، وتقدم برقم (٦٤٩).
٤ - حديث أم سلمة:
رواه مالك، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة بن الزبير، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة زوج النبي ﷺ، قالت: شكوت إلى رسول الله ﷺ أني أشتكي، فقال:"طوفي من وراء الناس، وأنت راكبة"، قالت: فطفتُ راكبةً بعيري، رسول الله ﷺ حينئذ يصلي إلى جنب البيت، وهو يقرأ بـ ﴿وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (٢)﴾ [وهو حديث متفق عليه، تقدم تخريجه تحت الحديث الأسبق (٨١٥)].
وفيه تعيين السورة وليس فيه تعيين الصلاة، وقد جاء تعيين الصلاة [عند البخاري (١٦٢٦)] من رواية هشام بن عروة، عن عروة، عن أم سلمة ﵂ زوج النبي ﷺ، … وفيه: فقال لها رسول الله ﷺ: "إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك، والناس يصلون".
٥ - حديث قطبة بن مالك:
يرويه سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وأبو عوانة، وشعبة، ومسعر بن كدام، وزائدة بن قدامة، وشيبان بن عبد الرحمن أبو معاوية النحوي، وورقاء بن عمر، وإسرائيل بن أبي إسحاق [وهم ثقات]، وعبد الرحمن بن عبد الله المسعودي [صدوق، اختلط، رواه عنه: أبو نعيم وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط، وأبو داود الطيالسي، وأبو المنذر إسماعيل بن عمر الواسطي، وأبو النضر هاشم بن القاسم]، وشريك بن عبد الله النخعي [صدوق، سيئ الحفظ]، وأشعث بن سوار [ضعيف]، والوليد بن عبد الله بن أبي ثور [ضعفوه]:
عن زياد بن علاقة، عن عمه [وفي رواية: سمعت عمِّي] قطبة بن مالك، سمع النبي ﷺ يقرأ في الفجر [بقاف]: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (١٠)﴾.
وفي رواية زائدة: صليتُ مع النبي ﷺ الفجر، فقرأ في الركعة الأُولى: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١)﴾.
وفي رواية الثوري: سمعت رسول الله ﷺ يقرأ في الركعة الأُولى من صلاة الفجر: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (١٠)﴾ [ق: ١٠].