٣ - حديث بريدة بن الحصيب:
يرويه زيد بن الحباب، وعلي بن الحسن بن شقيق:
حدثنا الحسين بن واقد، قال: حدثنا عبد الله بن بريدة [الأسلمي]، قال: سمعت أبي بريدة يقول: إن معاذ بن جبل صلى بأصحابه صلاة العشاء فقرأ فيها ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾، فقام رجل من قبل أن يفرغ، فصلى وذهب، فقال له معاذ قولًا شديدًا، فأتى الرجلُ النبيَّ ﷺ فاعتذر إليه، فقال: إني كنت أعمل في نخل فخفت على الماء، فقال رسول الله ﷺ: " [يا معاذ] صلِّ بـ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، ونحوها من السور.
وروى أيضًا زيد بن الحباب، وعلي بن الحسن بن شقيق:
عن حسين بن واقد: حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في صلاة العشاء بـ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، ونحوها من السور.
وقد اختلف في هذا الحديث على زيد بن الحباب اختلافًا شديدًا، حيث اضطرب فيه: فمرة يقول: كان رسول الله ﷺ يقرأ في المغرب والعشاء: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، ﴿وَالضُّحَى﴾، وكان يقرأ في الظهر والعصر: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾.
ومرة يقول: أن النبي ﷺ كان يقرأ في الظهر بـ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ ونحوها.
وهذا اضطراب من زيد بن الحباب؛ فقد كان كثير الخطأ [انظر: التهذيب (١/ ٦٦١)]، ولم يختلف فيه على علي بن الحسن بن شقيق، وقد كان ثقة حافظًا، فحديثه أولى بالصواب، والأقرب كون الروايتين محفوظتين، أعني: قصة معاذ، وفعل النبي ﷺ.
وحديث بريدة في القراءة في صلاة العشاء: حديث حسن، وتقدم تخريجه تحت الحديث رقم (٦٠٠).
٤ - حديث البراء بن عازب:
يرويه شعبة، عن عدي بن ثابت، قال: سمعت البراء بن عازب، يقول: كان رسول الله ﷺ في سفر، فصلى العشاء الآخرة، فقرأ في إحدى الركعتين بـ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾.
أخرجه البخاري (٧٦٧ و ٤٩٥٢)، ومسلم (١٧٥/ ٤٦٤)، وتقدم تخريجه تحت الحديث رقم (٧٨٩)، ويأتي عند أبي داود - إن شاء الله تعالى - برقم (١٢٢١).
وانظر: معجم الصحابة لابن قانع (١/ ٧)، إتحاف الخيرة (٢/ ٣٥٤/ ١٨٥٨).
٥ - حديث أبي هريرة:
يرويه سليمان التيمي، عن بكر بن عبد الله المزني، عن أبي رافع، قال: صليتُ مع أبي هريرة صلاة العتمة، فقرأ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، فسجد فيها، فقلت: ما هذه السجدة؟ فقال: سجدت بها خلف أبي القاسم ﷺ، فلا أزال أسجد بها حتَّى ألقاه.
وفي رواية سليم بن أخضر عن التيمي: سجد بها أبو القاسم ﷺ وأنا خلفه [عند النسائي].