أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣١٤/ ٣٥٩٥) (٣/ ٢٣٢/ ٣٦١٥ - ط عوامة) [ولم أعثر عليه في مسند الطيالسي].
هكذا قال: أبو مسعود، وهو البدري عقبة بن عمرو، وهو وهم، أو تصحيف، والصواب: ابن مسعود، فإن أبا عثمان النهدي عبد الرحمن بن مَلٍّ مشهور بالرواية عنه، وروايته عنه في الصحيحين وغيرهما، وقد تتابع على هذا القول: ثلاثة من الثقات الحفاظ: عبد الرحمن بن مهدي، ومعاذ بن معاذ العنبري، ووهب بن جرير بن حازم.
وأثر ابن مسعود هذا رجاله ثقات مشهورون، رجال الشيخين؛ غير النزال بن عمار: وهو بصري، روى عنه اثنان من الثقات، وذكره ابن حبان في الثقات [التهذيب (٤/ ٢١٦)].
فهو موقوف على ابن مسعود بسند لا بأس به.
• ومما جاء في القراءة في المغرب بقصار المفصَّل:
١ - حديث أبي هريرة، وأنس:
يرويه الضحاك بن عثمان، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة، قال: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله ﷺ من فلانٍ [لأمير كان بالمدينة]، فصلينا وراء ذلك الإنسان، وكان يطيل الأوليين من الظهر، ويخفف في الأخريين، ويخفف في العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصَّل، ويقرأ في العشاء بـ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ وأشباهها، ويقرأ في الصبح بسورتين طويلتين.
وفي رواية: ويقرأ في المغرب بقصار المفصَّل، ويقرأ في العشاء بوسط المفصَّل، ويقرأ في الصبح بطوال المفصَّل.
وفي رواية: ويقرأ في الأوليين من المغرب بقصار المفصَّل، وفي الأوليين من العشاء بوسط المفصَّل، وفي الصبح بطوال المفصَّل.
أخرجه النسائي في المجتبى (٢/ ١٦٧/ ٩٨٢ و ٩٨٣)، وفي الكبرى (٢/ ١٤/ ١٠٥٦ و ١٠٥٧)، وابن ماجة (٨٢٧)، وابن خزيمة (١/ ٢٦١/ ٥٢٠)، وابن حبان (٥/ ١٤٥/ ١٨٣٧)، وأحمد (٢/ ٣٠٠ و ٣٢٩ و ٥٣٢)، والطحاوي (١/ ٢١٤)، وأبو طاهر المخلص في السادس من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (٢٤٦) (١٢٦٥ - المخلصيات)، وابن حزم في المحلى (٤/ ١٥٢)، والبيهقي (٢/ ٣٨٨ و ٣٩١).
• تنبيه: وقع هذا الحديث في روايةٍ عند الطحاوي مختصرًا اختصارًا مخلًا بمعنى الحديث من قبل أحد رواته حيث رواه مرفوعًا بلفظ صريح، فقال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في المغرب بقصار المفصَّل، وهو وهم ظاهر.
قال ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٤٥٩): "وهذا لو ثبت بهذا اللفظ لأغنى عما سواه، لكنه مختصر من الحديث"، ثم أسنده.
ثم قال: "وأخرجه الطحاوي أيضًا من رواية زيد بن الحباب عن الضحاك باللفظ الَّذي قدمته، فلم يُصِب من اختصره؛ فإن أبا هريرة لم يتلفظ بقوله: كان رسول الله ﷺ