للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد كان هذا الحديث عند الماجشون معضلًا عن أم الفضل.

وأما حديث حميد عن أنس:

فهو ما رواه أبو ضمرة أنس بن عياض، وإسماعيل بن جعفر بن أبي كثير، وأخوه محمد بن جعفر [ولا يثبت عنه]، وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف، وسفيان الثوري، ومعتمر بن سليمان، وإسماعيل ابن علية، وهشيم بن بشير، وعلي بن عاصم، وعبد الله بن عمر العمري [ليس بالقوي]، وعمران بن داور القطان [صدوق، كثير الوهم، وفي الإسناد إليه جهالة]، ومندل بن علي [ضعيف]:

عن حميد، عن أنس، قال: آخر صلاة صلاها رسول الله مع القوم: في ثوب واحد متوشحًا به، خلف أبي بكر.

تقدم تخريجه والكلام على طرقه والاختلاف فيه على حميد تحت حديث عائشة برقم (٦٠٥).

قال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٨٤/ ٢٢٦): "سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه موسى بن داود، عن الماجشون، عن حميد، عن أنس، عن أم الفضل: أن النبي صلى في ثوب واحد؟ فقالا: هذا خطأ.

قال أبو زرعة: إنما هو على ما رواه الثوري ومعتمر، عن حميد، عن أنس، عن النبي أنه صلى في ثوب واحد، فقط.

دخل لموسى حديث في حديث، يحتمل أن يكون عنده حديث عبد العزيز قال: ذُكِر لي عن أم الفضل: أن النبي قرأ في المغرب بالمرسلات، وكان بجنبه: عن حميد عن أنس، فدخل له حديث في حديث، والصحيح: حميد عن أنس، فقلت: يحيى بن أيوب يقول فيه: ثابت، قال: يحيى ليس بذاك الحافظ، والثوري أحفظ.

وقال أبي: إنما رواه يحيى بن أيوب عن حميد عن ثابت عن أنس، قال أبي: ومما يبين خطأ هذا الحديث: ما حدثنا به كاتب الليث، عن عبد العزيز الماجشون، عن حميد، عن أنس: أن النبي صلى في ثوب واحد، قال عبد العزيز: وذُكِر لي عن أم الفضل: أن النبي قرأ في المغرب بالمرسلات، وكان هذا آخر صلاة النبي حتى قبض، فجعل موسى الحديث كله عن أم الفضل".

وقال أبو حاتم أيضًا: "هذا خطأ؛ إنما هو ما حدثنا به عبد الله بن صالح، عن عبد العزيز، عن رجل: أن النبي " [العلل (١/ ١٦١/ ٤٥٥)].

وقال ابن رجب في الفتح (٤/ ٤٢٦): "وهذا الإسناد كلهم ثقات؛ إلا أنه معلول، فإن الماجشون روى عن حميد عن أنس: أن النبي صلى في ثوب واحد، ثم قال الماجشون عقب ذلك: وذكر لي عن أم الفضل، فذكر هذا الحديث، فوهم فيه موسى بن داود، فساقه كله عن حميد عن أنس، ذكر ذلك أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان".

***

<<  <  ج: ص:  >  >>