للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

في الموضع الذي يُذكَر فيه كذا وكذا"، وكانت براءة من آخر القرآن نزولًا، وكانت الأنفال من أوائل ما نزل بالمدينة، وكانت قصتُها شبيهةَ بقصتها، فظننتها منها، وقُبِض رسولُ الله ، ولم يبيِّن لنا أمرها، قال: فلذلك قرنت بينهما، ولم أجعل بينهما سطر: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ووضعتها في السبع الطُّوَل.

• ورواه أيضًا عن عوف بن أبي جميلة:

يحيى بن سعيد القطان، وإسماعيل ابن علية، ويزيد بن زريع، ومحمد بن جعفر غندر، وابن أبي عدي، وأبو أسامة حماد بن أسامة، وسهل بن يوسف، والنضر بن شميل، وهوذة بن خليفة، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وعثمان بن الهيثم، وروح بن عبادة، وعبد اللَّه بن حمران، وأشعث بن عبد الله الخراساني [وهم ثقات]:

قالوا: حدثنا عوف بن أبي جميلة: حدثنا يزيد الفارسي: ثنا ابن عباس ، قال: قلت لعثمان : ما حملكم على أن عمدتم إلى سورة الأنفال -وهي من المثاني-، وإلى سورة براءة -وهي من المئين-، فقرنتم بينهما، ولم تكتبوا بينهما سطرًا [فيه]: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فوضعتموها في السبع الطوال، فما حملكم على ذلك؟ فقال [عثمان ]: كان رسول اللَّه مما يأتي عليه الزمانُ، وهو يُنزَل عليه من السور ذوات العدد، فكان إذا أُنزِل عليه الشيء دعا بعضَ من يكتبُ له، فيقول: "ضعوا هذه في السورة التي يُذكَرُ فيها كذا وكذا وإذا أنزلت عليه الآياتُ قال: "ضعوا هذه الآيات في السورة التي يُذكَرُ فيها كذا وكذا وإذا أنزلت عليه الآية قال: "ضعوا هذه الآية في السورة التي يُذكَرُ فيها كذا وكذا"، وكانت سورة الأنفال من أوائل ما نزل [عليه] بالمدينة، وكانت سورة براءة من أواخر ما أنزل من القرآن، قال: فكانت قصتُها شبيهًا بقصتِها، فظننا أنها منها، وقُبِض رسولُ الله ولم يبيِّن لنا أنها منها، فمن أجل ذلك قَرنتُ بينهما، ولم أكتب بينهما سطرًا [فيه]: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ووضعتها في السبع الطوال. ألفاظهم متقاربة.

زاد أبو أسامة: وكانتا تدعيان في زمان رسول الله القرينتين، فلذلك جعلتهما في السبع الطوال [الناسخ والمنسوخ (٥٥٣)].

أخرجه الترمذي (٣٠٨٦) (٥/ ٣١٩/ ٣٣٤٠ - ط الرسالة) (٦/ ٥٥١/ ٩٨١٩ - تحفة الأشراف)، والنسائي في الكبرى (٧/ ٢٥٣/ ٧٩٥٣)، وابن حبان (١/ ٢٣٠/ ٤٣)، والحاكم (٢/ ٢٢١ و ٣٣٠)، والضياء في المختارة (١/ ٤٩٤ و ٤٩٥/ ٣٦٥ و ٣٦٦)، وأحمد (١/ ٥٧ و ٦٩)، وأبو بكر بن أبي شيبة في المسند (٨/ ٨٢/ ٧٦٩٠ - إتحاف الخيرة)، وفي المصنف (٧/ ٢٦٧/ ٣٥٩٥٣)، وابن زنجويه في الأموال (٨٦)، وابن شبة في أخبار المدينة (٢/ ١٣٠/ ١٧٦٩)، والبزار (٢/ ٨/ ٣٤٤)، وابن أبي داود في المصاحف (٩٧ و ٩٨ و ١٠٠)، وابن جرير الطبري في تفسيره (١/ ٤٥)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٠١)، وفي المشكل (١/ ١٢٠ - ١٢١) و (٣/ ٤٠٣)، وأبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ (٢/ ٣٩٦

<<  <  ج: ص:  >  >>