وقال أبو القاسم البغوي في مسائله (١): "رأيت أبا عبد الله أحمد بن حنبل ﵀ إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع فعل ذلك".
وفي مسائل ابن هانئ (٢٣٦)، قال: "سئل: إذا نهض الرجل من الركعتين، يرفع يديه؟ قال: إن فعله فما أقربه، فيه عن ابن عمر عن النبي ﷺ، وأبو حميد، وأحاديث صحاح، ولكن قال الزهري في حديثه: ولم يفعل في شيء من صلاته، وأنا لا أفعله".
وقال أبو داود في مسائله (٢٣٤): "رأيت أحمد يرفع يديه عند الركوع، وعند الرفع من الركوع، كرفعه عند الاستفتاح يحاذيان أذنيه، وربما قصر عن رفع الاستفتاح".
وقال أيضًا (٢٣٦): "سمعت أحمد سئل عن الرفع إذا قام من الثنتين؟ قال: أما أنا فلا أرفع يدي، فقيل له: بين السجدتين أرفع يدي؟ قال: لا".
وقال ابن رجب في الفتح (٤/ ٣٢٤): "وقال أحمد بن أصرم المزني: رأيت أحمد يرفع يديه في كل خفض ورفع، وسئل عن رفع اليدين إذا قام من الركعتين؟ فقال: قد فعل، وحمل القاضي أبو يعلى هذه الرواية على الجواز دون الاستحباب، ونقل المروذي عن أحمد، قال: لا يرفع يديه بين السجدتين، فإن فعل فهو جائز، ونقل جعفر بن محمد عن أحمد، قال: يرفع يديه في كل موضع، إلا بين السجدتين".
وانظر: مسائل صالح (٥٣٨ و ٥٤٩ و ١٢٤٤ و ١٢٤٦ و ١٢٤٧)، مسائل الكوسج (٣٤٥٨).
• وقال الكوسج في مسائله (٤٧٢): "قال إسحاق: وأما رفع اليدين عند الركوع فإن ذلك سُنَّة، يرفع يديه عند افتتاح الصلاة حذو منكبيه، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه، ولا يفعل ذلك في السجود، ولا من السجدتين".
• وقال الحسن وحميد بن هلال: "كان أصحاب رسول الله ﷺ يرفعون أيديهم" [رفع اليدين للبخاري (١٠ و ٦٤ و ٦٥)].
قال البخاري في رفع اليدين (١١ و ٦٦): "فلم يستثن [الحسن وحميد بن هلال] أحدًا من أصحاب النبي ﷺ دون أحد، ولم يثبت عن أحد من أصحاب النبي ﷺ أنه لم يرفع يديه".
قلت: وأما ما رواه تميم بن عبد الله أبو محمد الرازي: نا الحسن بن قزعة: نا الحارث بن أبي الزبير مولى النوفليين، عن إسماعيل بن قيس، عن أبي حازم قال: رأيت سهل بن سعد الساعدي في ألف من أصحاب رسول الله ﷺ يرفع يديه في كل خفض ورفع.
أخرجه ابن الأعرابي في المعجم (٢/ ٦٣٣/ ١٢٥٦)، ومن طريقه: ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٢/ ٢٤).