للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أخرجه الطبراني في الأوسط (٨/ ١١/ ٧٨٠١).

قال الطبراني بعد أن روى بعد هذا حديثًا آخر بهذا الإسناد: "لم يرو هذين الحديثين عن ابن جريج إلا عمير بن عمران، تفرد بهما: محمد بن حرب".

وقال البيهقي في السنن (٢/ ٢٧): "وقد رُوي في حديثِ أنه قال: "إذا استفتح أحدكم الصلاة فليرفع يديه، وليستقبل بباطنهما القبلة"، إلا أنه ضعيف، فضربتُ عليه".

قلت هو حديث باطل؛ فإن عمير بن عمران العلاف الحنفي: متروك، يحدث بالبواطيل؛ قال ابن عدي: "بصري، حدث بالبواطيل عن الثقات، وخاصة عن ابن جريج، … ، والضعف بيِّنٌ على حديثه" [مسند البزار (١١/ ٣٥٤/ ٥١٧٥)، ضعفاء العقيلي (٣/ ٣١٨)، الكامل (٥/ ٧٠)، ضعفاء الدارقطني (٣٨٠)، علل الدارقطني (٤/ ١٩٤/ ٥٠٢)، اللسان (٦/ ١٢٨ و ٢٣٦)].

وهو الذي روى أيضًا، قال: نا خزيمة بن أسد المزني [لم أعرفه]، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله كان إذا كبر يرفع يديه في الصلاة حتى يُرى أطراف أنامله من أطراف منكبيه.

أخرجه أبو بكر الدينوري في المجالسة وجواهر العلم (٣١٦٧).

وهذا باطل كسابقه.

• وحاصل ما تقدم: مما صح من أحاديث رفع اليدين، في حدِّ الرفع، وإلى أين يبلغ بيديه:

فقد صح من حديث ابن عمر، وعلي بن أبي طالب، وأبي حميد الساعدي في عشرة من أصحاب النبي : أن النبي رفع يديه حتى حاذى بهما منكبيه.

وصح من حديث وائل بن حجر، ومالك بن الحويرث: أن النبي رفع يديه حتى حاذى بهما أذنيه، وفي رواية لحديث مالك: حتى يبلغ بهما فروع أذنيه، وفي رواية: حتى يحاذي بهما فروع إذنيه.

وأن الرفع في المواضع الأربعة كلها سواء، ليس موضعٌ منها أرفعَ من موضع، سواء رفعهما بحذاء منكبيه، أو بحذاء أذنيه، والله أعلم.

• وفي خاتمة أبواب رفع اليدين في الصلاة، نسوق طرفًا من أقوال الأئمة في إثبات رفع اليدين، خلافًا لأهل الكوفة:

• قال ابن المنذر في الأوسط (٣/ ١٤٧): "وحكى يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن مالك أنه سئل: هل يرفع يديه في الركوع في الصلاة؟ قال: نعم، فقيل: وبعد أن يرفع رأسه من الركوع؟ قال: نعم، قال: وهذا في سنة سبع وسبعين، قال يونس: وهي آخر سنة فارق فيها ابن وهب مالك.

وقال الأوزاعي: الذي بلغنا عن رسول الله فيما اجتمع عليه علماء أهل الحجاز والشام والبصرة: أن رسول الله كان يرفع يديه حذو منكبيه حتى يكبر لافتتاح الصلاة،

<<  <  ج: ص:  >  >>