روى إسرائيل بن حاتم المروزي أبو عبد الله: ثنا مقاتل بن حيان، عن الأصبغ بن نُباتة، عن علي بن أبي طالب، قال: لما نزلت هذه السورة على النبي ﷺ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢)﴾ [الكوثر:١ - ٢]، قال النبي ﷺ لجبريل:"ما هذه النحيرة التي يأمرني بها ربي ﷿"، قال:"ليست بنحيرة، ولكنه يأمرك إذا تحرَّمت للصلاة: أن ترفع يديك إذا كبرت، وإذا ركعت، وإذا رفعت رأسك من الركوع [وإذا سجدت]؛ فإنها من صلاتنا، وصلاة الملائكة الذين في السماوات السبع، وإن لكل شيء زينةً، وزينةُ الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة"، وقال: قال النبي ﷺ: "رفع الأيدي في الصلاة من الاستكانة"، قلت: فما الاستكانة؟ قال:"ألا تقرأ هذه الآية: ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ [المؤمنون: ٧٦]، قال: "هو الخضوع".
أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير (١٠/ ١٩٥٠٨/٣٤٧٠)، وابن الأعرابي في المعجم (٢/ ٤٩٩/ ٩٦٧)، وابن حبان في المجروحين (١/ ١٧٧)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٥٣٨)، وأبو إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان (١٠/ ٣١١)، والبيهقي (٢/ ٧٥)، وألمح إلى تضعيفه، وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٣٨٩/ ٩٦٥).
قال ابن حبان عن إسرائيل بن حاتم هذا: "شيخ يروي عن مقاتل بن حيان الموضوعات، وعن غيره من الثقات الأوابد والطامات، يروي عن مقاتل بن حيان ما وضعه عليه عمر بن صبح، كأنه كان يسرقها منه، … "، ثم قال بعد أن أسند هذا الحديث: "وهذا متن باطل إلا ذكر رفع اليدين فيه، وهذا خبر رواه عمر بن صبح عن مقاتل بن حيان، وعمر بن صبح: يضع الحديث، فظفر عليه إسرائيل بن حاتم فحدث به عن مقاتل بن حيان".
وتعقب الذهبيُّ الحاكمَ، فقال في تلخيص المستدرك: "إسرائيل صاحب عجائب لا يعتمد عليه، وأصبغ شيعي، متروك عند النسائي".
وقال ابن الجوزي: "هذا حديث موضوع، وضعه من يريد مقاومة من يكره الرفع، والصحيح يكفي".
وقال ابن كثير في تفسيره (٤/ ٥٥٩): "حديث منكر جدًّا".
وقال ابن حجر في التلخيص (١/ ٢٧٣): "وإسناده ضعيف جدًّا، واتهم به ابن حبان في الضعفاء: إسرائيل بن حاتم".
وقال في الإتحاف (١١/ ٣٠١/ ١٤٠٥٤) متعقبًا الحاكم: "لم يتكلم عليه، وإسرائيل: منكر الحديث".
وانظر فيمن سرقه أيضًا وحدث به عن مقاتل بن حيان، أو أبهم راويه عن مقاتل: تاريخ بغداد (١٤/ ٤٢٢)، الخلافيات (٣/ ٢٩١ - الأحكام الكبير لابن كثير).
قلت: هو حديث موضوع، إسرائيل بن حاتم المروزي هو كما قال ابن حبان [انظر: