أخرجه أحمد في مسائل ابنه عبد الله (٢٦٩)، وفي العلل ومعرفة الرجال (١/ ٣٧٤/ ٧١٧)، وابن أبي شيبة (١/ ٢١٣/ ٢٤٤٢)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ١٤٨/ ١٣٨٩)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٢٥)، وفي المشكل (١٥/ ٣٣/ ٥٨٢٥)، وأبو جعفر ابن البختري في الحادي عشر من حديثه (٤٦) (٥٤٢ - مجموع مصنفاته)، والبيهقي في السنن (٢/ ٨٠)، وفي المعرفة (١/ ٥٥٠/ ٧٧٩)، وفي الخلافيات (٢/ ٨٦ - مختصره).
قال عبد الرحمن بن مهدي: "ذكرت لسفيان [الثوري]: عن أبي بكر [النهشلي]، عن عاصم بن كليب؛ أن عليًّا كان يرفع يديه ثم لا يعود؟ فأنكره" [الكنى من التاريخ الكبير للبخاري (٩)، جزء رفع اليدين للبخاري (٣٢)].
وقال عبد الله بن أحمد: "قال أبي: ولم يروه عن عاصم غير أبي بكر النهشلي! أعلمه، كأنه أنكره".
وقال البخاري بعد أن علقه في رفع اليدين (٢٩): "وحديث عبيد الله: أصح، مع أن حديث كليب هذا لم يحفظ رفع الأيدي، وحديث عبيد الله هو شاهد.
فإذا روى رجلان عن محدث، قال أحدهما: رأيته فعل، وقال الآخر: لم أره فعل، فالذي قال: قد رأيته فعل، فهو شاهد، والذي قال: لم يفعل، فليس هو بشاهد؛ لأنَّه لم يحفظ الفعل".
وقال عثمان بن سعيد الدارمي: "فهذا قد روي من هذا الطريق الواهي عن علي، وقد روى عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي؛ أنَّه رأى النبي ﷺ يرفعهما عند الركوع، وبعدما يرفع رأسه من الركوع، فليس الظن بعلي أنَّه يختار فعله على فعل النبي ﷺ، ولكن ليس أبو بكر النهشلي ممن يحتج بروايته وتثبت به سُنَّة لم يأت بها غيره".
قلت: حديث عبيد الله بن أبي رافع عن علي يأتي عند أبي داود برقم (٧٤٤)، ونرجئ الكلام عليه في موضعه.
وقال ابن المنذر: "فأما حديث علي الَّذي احتجوا به، فقد ثبت عن علي عن النبي ﷺ: أنَّه كان ﷺ يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا أراد أن يركع، وإذا رفع رأسه من الركوع".
وقال البيهقي: "قال الزعفراني: قال الشافعي في القديم: ولا يثبت عن علي وابن مسعود".
وقال في الخلافيات بعد ذكر كلام الدارمي: "والصواب: عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر عن النبي ﷺ "، بخلاف هذا، كما رواه الناس عن عاصم.
وانظر: علل الدارقطني (٤/ ١٠٦/ ٤٥٧).
قلت: وفي كلام الأئمة وتصرفهم [غير الدارقطني] ما يدل على تفرد أبي بكر النهشلي به عن عاصم، وفي هذا ما يضعّف المتابعة التي أتى بها محمد بن الحسن الشيباني؛