فجاءت وليدة تخلل الصفوف، حتى عاذت برسول الله ﷺ، فما أعاد رسول الله ﷺ صلاته، ولا نهاها عما صنعت، ولقد كان رسول الله ﷺ يصلي في مسجد، فخرج جدْيٌ من بعض حجرات النبي ﷺ، فذهب يجتاز بين يديه، فمنعه رسول الله ﷺ، قال ابن عباس: أفلا تقولون: الجدي يقطع الصلاة؟!.
وفي رواية: عن ابن عباس؛ أنه ذُكر عنده ما يقطع الصلاة، فقال: ما تقولون في الجَدْي؟ فإن رسول الله ﷺ كان يصلي، فمرَّ جَدْيٌ بين يديه، فبادر رسول الله ﷺ القبلة، ولقد صلى رسول الله ﷺ يومًا، وإن حمارةً للفضل بن عباس ترعي بين يديه.
أخرجه ابن ماجه (٩٥٣)، وأحمد (١/ ٢٤٧)، والطبراني في الكبير (١٢/ ١٣٨ و ١٤٠/ ١٢٦٩٦ و ١٢٧٠٤).
ورواه سلمة بن كهيل، عن الحسن العرني، عن ابن عباس، بمعناه.
أخرجه أحمد (١/ ٣٠٨ و ٣٤٣)، والدارقطني في الأفراد (١/ ٤٢٧/ ٢٣١٣ - أطرافه)، والطبراني في الكبير (١٢/ ١٤٠/ ١٢٧٠٣)، والبيهقي (٢/ ٢٧٧).
قال الدارقطني:"تفرد به: أبو حمزة السكري، عن رقبة بن مصقلة، عن سلمة بن كهيل عنه".
قال البخاري:"ولم يسمع الحسن من ابن عباس"، وكذا قال أحمد وابن معين [العلل ومعرفة الرجال (٣١)، التاريخ الأوسط (١/ ٢٩٦/ ١٤٤١)، المراسيل (١٥٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٤٥)، تحفة التحصيل (٧٧)].
وهذا إسناد ضعيف؛ لانقطاعه بين الحسن العرني وابن عباس، وسيأتي الكلام عن طرق هذا الحديث في موضعه من السنن -إن شاء الله تعالى- برقم (٧١٦ و ٧١٧).
***
٧٠٥ - . . . وكيع، عن سعيد بن عبد العزيز، عن مولىً ليزيدَ بن نِمْران، عن يزيد بن نمران، قال: رأيتُ رجلًا بتبوكَ مُقعَدًا، فقال: مررتُ بين يدي النبي ﷺ، وأنا على حمارٍ، وهو يصلي، فقال:"اللَّهُمَّ اقطع أثره"، فما مشيتُ عليها بعدُ.
• حديث منكر.
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٥٤/ ٢٩٢٠)، وفي المسند (٢/ ٢٢٩/ ٧١٧)، وابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (٢/ ٢٥٤٩/ ٦١٥ - السفر الثاني)، والبيهقي في السنن (٢/ ٢٧٥)، وفي الدلائل (٥/ ٢٤٣)، وعلقه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٣٦٥).
***
٧٠٦ - قال أبو داود: حدثنا كثير بن عبيد -يعني: المَذْحِجي-: حدثنا أبو حَيْوَة، عن سعيد، بإسناده ومعناه، زاد: فقال: "قطع صلاتنا؛ قطع الله أثره".