للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وذكر الدارقطني في العلل (٧/ ١٣٤/ ١٢٥٧) الاختلاف فيه على يونس بن الحارث، بإثبات عبيد الله بن سعيد وإسقاطه، ثم قال: "ولعل هذا من يونس: مرة يرسله، ومرة يسنده، وليس بالقوي".

وقال الدارقطني في تعليقاته على المجروحين لابن حبان (٤١٣): "يونس بن الحارث الطائفي: ضعيف في الحديث، روى أن رسول الله كان يصلي على الفروة المدبوغة".

وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (١/ ٣١٩): "ليس إسناده بقوي؛ فيه يونس بن الحارث الطائفي، عن أبي عون، عن أبيه، عن المغيرة، ويونس ضعيف، … ، وأبو عون اسمه: محمد بن عبيد الله الثقفي، وعبيد الله: قال فيه أبو حاتم: مجهول".

قلت: هذا حديث ضعيف مضطرب؛ اضطرب في إسناده ومتنه: يونس بن الحارث الطائفي الثقفي [وهو: ضعيف] قال أحمد: "أحاديثه مضطربة". التهذيب (٤/ ٤٦٧)]، فلم يُقم إسناده، فمرة يوصله، ومرة يرسله بإسقاط المغيرة وعبيد الله الثقفي معًا، ومرة يرسله بإسقاط عبيد الله الثقفي وحده، كما اضطرب في متنه كما ترى.

وعبيد الله بن سعيد الثقفي: مجهول، ذكره ابن حبان في ثقات أتباع التابعين (٧/ ١٤٦)، وقال: "يروي المقاطيع"، قال ابن حجر: "فعلى هذا: فحديثه عن المغيرة مرسل"، وقال أبو زرعة العراقي: "وهذا يدل على الانقطاع بينه وبين المغيرة بن شعبة" [التهذيب (٣/ ١٢)، تحفة التحصيل (٢١٦)].

فأنى لمثل هذا الإسناد أن يقال فيه: صحيح على شرط الشيخين!!!

• وفي الباب أيضًا:

١ - عن أبي سعيد الخدري:

يرويه الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر: حدثني أبو سعيد الخدري أنه دخل على النبي قال: فرأيته يصلي على حصير يسجد عليه، قال: ورأيته يصلي في ثوب واحد متوشحًا به.

أخرجه مسلم (٥١٩ و ٦٦١)، وتقدم تحت الحديث رقم (٦٣٤).

٢ - عن عائشة:

روى ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة، عن عائشة، في صلاة النبي بالناس التراويح في رمضان، ثم إمساكه عنهم، والشاهد منه قولها: فأمرني رسول الله ليلة من ذلك أن أنصب له حصيرًا على باب حجرتي، ففعلت، فخرج إليه رسول الله بعد أن صلى العشاء الآخرة، قالت: فاجتمع إليه مَن في المسجد، فصلى بهم رسول الله ليلًا طويلًا، … الحديث بطوله.

أخرجه أحمد (٦/ ٢٦٧)، وابن نصر في قيام رمضان (١١ - مختصره)، والطبراني في الأوسط (٥/ ٢٦٨/ ٥٢٨١).

وإسناده حسن، وأصله في الصحيحين من حديث سعيد المقبري، عن أبي سلمة، عن

<<  <  ج: ص:  >  >>