أبو عمير -قال: أحسبه فطيمًا-، وكان إذا جاء قال:"با أبا عمير! ما فعل النغير؟ "، نُغَر كان يلعب به]، فربما تحضر الصلاة وهو في بيتنا، فيأمر بالبساط الذي تحته، فيُكنَس ثم يُنضَح، ثم يؤُمُّ رسول الله ﷺ، ونقوم خلفه، فيصلي بنا، وكان بساطهم من جريد النخل.
وهو حديث متفق عليه، تقدم تخريجه تحت الحديث السابق برقم (٦٥٦).
• ورواه شعبة، عن أبي التياح، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ يخالطنا كثيرًا، حتى إن كان ليقول لأخ لي صغير:"يا أبا عُمَير! ما فعل النُّغَير؟ "[طائر كان يلعب به]، وحضرت الصلاة، فنضحنا بساطًا لنا، فصلى عليه، وصففنا خلفه.
أخرجه البخاري في الصحيح (٦١٢٩)، وفي الأدب المفرد (٢٦٩)، وأبو عوانة (١/ ٤٠٧ و ٤٠٨/ ١٥٠١ - ١٥٠٣)، والترمذي في الجامع (٣٣٣ و ١٩٨٩ و ١٩٨٩ م)، وفي الشمائل (٢٣٧)، وأبو علي الطوسي في مستخرجه على جامع الترمذي "مختصر الأحكام"(٢/ ٢٢٦/ ٣١٢)، والنسائي في الكبرى (٩/ ١٣٢ و ١٣٣/ ١٠٠٩٣ و ١٠٠٩٤)، وابن ماجه (٣٧٢٠ و ٣٧٤٠)، وابن حبان (٦/ ٨٢ و ٢٥١/ ٢٣٠٨ و ٢٥٠٦)، واللفظ له. وأحمد (٣/ ١١٩ و ١٧١)، والطيالسي (٣/ ٥٦١/ ٢٢٠٢)، وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٥١/ ٤٠٤٢) و (٥/ ٣٠٠/ ٢٦٢٩٢)، وفي الأدب (٦٥)، وأبو القاسم البغوي في الجعديات (١٤٠٩ - ١٤١١)، والطحاوي (٤/ ١٩٤ - ١٩٥)، وأبو بكر الدينوري في المجالسة وجواهر العلم (٢٨٣٦)، وابن القاص الطبري في فوائد حديث أبي عمير (١ و ٣)، وأبو بكر الشافعي في فوائده "الغيلانيات"(٧٨٩ و ٧٩٤)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٤٠٩)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٢٣٣)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (٣/ ٩٨)، وابن المقرئ في المعجم (٥٦٣)، وتمام في الفوائد (١٥٤٧)، والخليلي في الإرشاد (٢/ ٤٩٤/ ١٤٣)، والبيهقي (٥/ ٢٠٣)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٣٤٦/ ٣٣٧٧)، وقال:"هذا حديث متفق على صحته". وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ٣٧) و (١٤/ ٩١).
قال الترمذي:"حديث أنس: حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم، لم يروا بالصلاة على البساط والطنفسة بأسًا، وبه يقول أحمد وإسحاق، واسم أبي التياح [الضبعي]: يزيد بن حميد".
وقال ابن حبان:"قول أنس: وحضرت الصلاة، أراد به وقت صلاة السبحة، إذ المصطفى ﷺ كان لا يصلي صلاة الفريضة جماعةً في دار أنصاري دون مسجد الجماعة".
قلت: ويؤيده ما جاء في بقية طرق الحديث، لا سيما حديث ثابت عن أنس، حيث قال: ثم قام فصلى بنا ركعتين تطوعًا.
وأخطأ ابن عدي في إعلال الحديث، وقد رواه من طريق زافر بن سليمان عن شعبة به مختصرًا، ثم قال:"وهذا يروى عن شعبة عن ثابت عن أنس: أن النبي ﷺ صلى على حصير، وقال زافر: عن شعبة، عن أبي التياح، عن أنس: أن النبي ﷺ صلى على بساط، فخالف في الإسناد والمتن".