والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٩)، وفي المشكل (١/ ٢٤٤/ ٢٢٨ و ٢٢٩ - ترتيبه)، وابن البختري في الرابع من حديثه (١١٣)، وابن عدي (٢/ ١٩٩)، وابن شاهين في الناسخ (١٤٢ و ١٤٣)، والدارقطني (١/ ٥٢ و ٦٩)، والبيهقي في الخلافيات (٣/ ١٠٣/ ٩١٤)، والخطيب في الموضح (٢/ ٤٣).
وقد وهم بعضهم فقال: "حدثنا أبو الرجال عن أمه عمرة"، فبيَّن أخطأه الطحاوي وغيره، ثم قال الطحاوي: "وإنما هو حارثة بن أبي الرجال، وهو ممن يُتكلم في حديثه، ويضعَّف غاية الضعف".
قلت: وهذا أيضًا من مناكير حارثة بن أبي الرجال؛ فإنه منكر الحديث [التهذيب (٢/ ١٣٦)، الميزان (١/ ٤٤٥)].
فقد روى عروة بن الزبير، والقاسم بن محمد، والأسود بن يزيد، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وحفصة بنت عبد الرحمن، ومعاذة بنت عبد الله العدوية، وغيرهم:
عن عائشة: أنها كانت تغتسل هي ورسول الله ﷺ من إناء واحد.
فلم يذكروا هذه الزيادة في سؤر الهرة.
أخرجه البخاري (٢٥٠ و ٢٦١ و ٢٦٣ و ٢٩٩ و ٥٩٥٦ و ٧٣٣٩)، ومسلم (٣١٩ و ٣٢١)، ويأتي تخريجه بطرقه في الحديث الآتي (٧٧).
• حديث حارثة هذا يرويه في بعض طرقه: عبد الله بن وهب، وعبد الرزاق:
كلاهما عن سفيان الثوري، عن حارثة بن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة به.
أخرجه عبد الرزاق (١/ ١٠٢/ ٣٥٦)، الطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٩)، وفي المشكل (٢٢٩)، والخطيب في الموضح (٢/ ٤٣).
هذا هو المحفوظ عن الثوري في هذا الحديث.
ووهم في إسناده: سلم بن المغيرة [قال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال ابن حجر: ضعيف. العلل (١٤/ ٤٣٤/ ٣٧٨٣)، تاريخ بغداد (٩/ ١٤٦)، اللسان (٣/ ٧٨)، التلخيص (١/ ٧٠)]، فرواه عن مصعب بن ماهان [له عن الثوري أحاديث لا يتابع عليها، وهو صدوق كثير الخطأ. التهذيب (١٩٣/ ٨)، التقريب (٩٤٦)]: حدثنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: توضأت أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد قد أصابته الهرة قبل.
أخرجه أبو بكر الشافعي في فوائده "الغيلانيات" (٤٨١)، وأبو سعيد النقاش في ثلاثة مجالس من أماليه (١٢)، والخطيب في التاريخ (٩/ ١٤٦).
قال أبو سعيد: "لا أعلم أحدًا رواه عن سفيان غير مصعب، وعنه سلم".
وقال الخطيب: "تفرد برواية هذا الحديث عن سفيان الثوري: مصعب بن ماهان، ولم أره إلا من حديث سلم بن المغيرة عنه، ورواه عبد الله بن وهب عن الثوري عن حارثة بن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة … ".
وقال ابن حجر في التلخبص (١/ ٧٠): "قال الدارقطني: تفرد به [يعني: سلم بن