هـ- ورواه سفيان بن عيينة [ثقة حافظ]: نا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن السائب، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ، وفي رواية: قرأ رسول الله ﷺ في صلاة الصبح بالمؤمنون، فلما أتى على ذكر عيسى أصابته شَرْقَةٌ فركع، يعني: سَعْلةً.
أخرجه الحميدي (٢/ ٦٧/ ٨٤٠)، وابن ماجه (٨٢٠)، واللفظ له. والسرقسطي في الدلائل (١/ ١٤٨/ ٧١)، وابن قانع في المعجم (٢/ ١٣٠)، والخطابي في غريب الحديث (١/ ١٦٠ - ١٦١).
قال أبو حاتم وسأله ابنه عن حديث ابن عيينة هذا:"هذا خطأ؛ إنما هو: ابن جريج، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن أبي سلمة بن سفيان وعبد الله بن عمرو العابدي، عن عبد الله بن السائب، عن النبي ﷺ، وهو الصواب".
قال أبو حاتم:"لم يضبط ابن عيينة"، ثم قال:"إن كان ابن عيينة إذا حدث عن الصغار كثيرًا ما يخطئ" [علل الحديث (١/ ٨٧/ ٢٣٢)].
و- ورواه ابن يزيد، قال: حدثني محمد بن عباد بن جعفر، عن شيخ منهم، قال: رأيت النبي ﷺ يصلي في نعليه، وأشار إلى المقام.
أخرجه عبد الرزاق (١/ ٣٨٦/ ١٥٠٦).
وفي سند المطبوعة سقط تبعًا للمخطوط، والأقرب عندي: أن عبد الرزاق يرويه عن شيخه إبراهيم بن يزيد الخوزي، وهو معروف بالرواية عن محمد بن عباد بن جعفر المخزومي، وعليه: فإنها رواية واهية، فالخوزي: متروك، منكر الحديث، والله أعلم [وانظر: كنز العمال (٨/ ١٠٢/ ٢٢٦٢٠)].
***
٦٥٠ - . . . حماد بن سلمة، عن أبي نعامة السعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: بينما رسول الله ﷺ يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القومُ ألقَوا نعالهم، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته قال:"ما حملكم على إلقائِكم نعالَكم؟ " قالوا: رأيناك ألقيتَ نعليك فألقَينا نعالنا، فقال رسول الله ﷺ:"إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذَرًا -أو قال: أذىً-"، وقال:"إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر، فإن رأى في نعليه قذَرًا أو أذىً، فليمسحْه، وليصلِّ فيهما".