وقال أيضًا:"قد روى هذا الحديث جماعة عن إسحاق، كما رواه مالك، منهم: همام بن يحيى وحسين المعلم وهشام بن عروة وابن عيينة، كان كان هشام وابن عيينة لم يقيما إسناده، … وإن كان بعضهم يخالف في إسناده، فمالك ومن تابعه قد أقام إسناده وجوده".
• تنبيه: وقع في رواية يحيى بن يحيى الليثي: "عن حُميدة بنت أبي عُبيدة بن فروة"، قال ابن عبد البر:"ولم يتابعه أحد على قوله ذلك، وهو غلط منه، وإنما يقول الرواة للموطأ كلهم: ابنة عبيد بن رفاعة".
• ولحديث أبي قتادة طرق أخرى لكنها لا تخلو من مقال:
أخرجها: البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٣٨٩)، والشافعي في الأم (١/ ٧)، وفي المسند (٩)، وأحمد (٥/ ٣٠٩)، والطحاوي (١/ ١٩)، والبيهقي في السنن (١/ ٢٤٦)، وفي المعرفة (١/ ٣١٥/ ٣٧٣)، وفي الخلافيات (٣/ ٩٤/ ٩١١).
وانظر: إتحاف المهرة (٤/ ١٤٧)، التمهيد (١/ ٣٢٢).
• وأحسنها إسنادًا:
أ - ما رواه تمتام محمد بن غالب: حدثنا عفان: حدثنا همام: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه به مرفوعًا.
أخرجه البيهقي.
وهذا إسناد صحيح قريب، وقد رواه الشافعي عن الثقة عن يحيى، والله أعلم.
ب - قال الدارقطني في الأفراد: ثنا موسى بن هارون: ثنا أبو عمران الهيثم بن أيوب الطالقاني: ثنا عبد العزيز بن محمد، عن أَسِيد بن أبي أَسِيد، عن أبيه: أنَّ أبا قتادة كان يُصْغِي الإناء للهرة، فتشرب منه، ثم يتوضأ بفضلها، فقيل له: أتتوضأ بفضلها؛ فقال: إن رسول الله ﷺ قال: "إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم" [البدر المنير (١/ ٥٥٧)].
تنببهان:
الأول: وقع في مطبوعة البدر المنير (١/ ٥٥٧): عمر بن الهيثم بن أيوب، وهو تصحيف، فإن أبا عمران الهيثم بن أيوب الطالقاني معروت بالرواية عن الدراوردي، وعنه: موسى بن هارون الحمال الحافظ.
الثاني: هكذا وقع في مطبوعة البدر: عن أبيه، وأكبر ظني أنها تحرفت عن أمه؛ وذلك لأمرين:
أولهما: أني لم أجد لأسيد رواية عن أبيه [سوى ما ذُكر في ترجمته من التهذيب]، وإنما وجدته يروي حديثًا عن أمه، فقد روى عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وسليمان بن بلال، عن أسيد بن أبي أسيد البراد، عن أمه، قالت: قلت لأبي قتادة: ما لك لا تحدث عن رسول الله ﷺ؛ … الحديث [أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٩٥٤)، والشافعي