• ولم أتعرض للطرق التي خلت عن موضع الشاهد، وإن كان بعضها في الصحيحين.
٢ - حديث أبي سعيد الخدري:
تقدم ذكره مع طرق حديث جابر (٦٣٤)، رقم (٥).
٣ - حديث أنس بن مالك:
رواه يحيى بن أيوب، وسليمان بن بلال، ومحمد بن طلحة:
عن حميد: حدثني ثابت البناني، عن أنس بن مالك ﵁: أن رسول اللَّه ﷺ صلى خلف أبي بكر في ثوب واحد بُرْدٍ يخالف بين طرفيه، فكانت آخر صلاة صلاها. لفظ يحيى، ولفظ سليمان: آخر صلاة صلاها رسول الله ﷺ مع القوم: في ثوب واحد متوشحًا به، -يريد: قاعدًا-، خلف أبي بكر. ولفظ محمد بن طلحة: صلى رسول الله ﷺ في مرضه خلف أبي بكر قاعدًا، في ثوب متوشِّحًا به.
وهو حديث صحيح، تقدم تحت الحديث رقم (٦٠٥).
• وله طريق أخرى يرويها:
عبد الله بن الأَجْلَح [صدوق]، عن عاصم، عن أنس، قال: صلَّى رسول الله ﷺ في ثوب واحد، خالف بين طرفيه.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٧٦/ ٣١٦٧) (٣١٨٦ - ط عوامة)، والبزار (١٣/ ١٠٨/ ٦٤٧٩)، وأبو يعلى (٧/ ٩٢/ ٤٠٣٠)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (٤/ ١٩٢)، والدارقطني في الأفراد (١/ ٢٠٣/ ٩٦١ - أطرافه)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٤١٩)، والضياء في المختارة (٦/ ٢٩٢/ ٢٣٠٩).
قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عاصم عن أنس؛ إلا عبد الله بن الأجلح".
وقال الدارقطني في الأفراد مع حديث آخر: "تفرد بهما الأجلح عن عاصم عن أنس".
وقال في العلل (١٢/ ١٠٠/ ٢٤٧٦): "وتابعه علي بن الحسن السامي -وكان ضعيفًا- فرواه عن الثوري، عن عاصم، عن أنس مرفوعًا".
قلت: هذا أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢١٠) من طريق: علي بن الحسن بن يعمر السامي، قال: ثنا سفيان الثوري، عن عاصم الأحول، عن أنس، قال: آخر صلاة صلاها رسول اللَّه ﷺ، وهو جالس متوشح ببرد حبرة، يسلم عن يمينه وعن شماله.
ثم قال ابن عدي في آخر ترجمته بعد أن أخرج له جملة من حديثه، وهذا منها: "وهذه الأحاديث وما لم أذكره من حديث علي بن الحسن هذا: فكلها بواطيل، ليس لها أصل، وهو ضعيف جدًّا".
قلت: فهو باطل، ليس له أصل من حديث الثوري، وعلي بن الحسن بن يعمر