الرجل فصلى في ناحية المسجد، ثم انطلق إلى ناضحه، فلما قضى معاذ الصلاة قيل له: إن فلانًا فعل كذا وكذا، فقال معاذ: لو أصبحتُ ذكرتُ ذلك لرسول الله ﷺ، فأتى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له، [فأرسل رسول الله ﷺ]، فقال للرجل: "ما حملك على ما صنعت؟ ﷺ قال: يا رسول الله ﷺ عملت على ناضح لي في النهار، فجئت أصلي في المسجد، [وقد أقيمت الصلاة، فدخلت المسجد]، فدخلت معه في الصلاة [فقرأ بسورة كذا وكذا]، فطوَّل، [فانصرفت]، فصليت في ناحية المسجد، فانطلقت إلى ناضحي، فقال رسول الله ﷺ: "أفتانًا يا معاذ! أفتانًا يا معاذ! ".
أخرجه النسائي في المجتبى (٢/ ٩٧/ ٨٣١)، وفي الكبرى (١/ ٤٣٧/ ٩٠٧)، وأبو العباس السراج في مسنده (١٧٤ و ١٨٧)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (١٦١).
اختلف في هذا الحديث على الأعمش:
أ- فرواه محمد بن فضيل عنه به هكذا.
ب- ورواه أبو أسامة حماد بن أسامة، وأبو معاوية محمد بن خازم الضرير:
عن الأعمش: ثنا أبو صالح، عن جابر به نحوه، وزاد في المرفوع: "أفتان يا معاذ؟، فأين أنت أن تقرأ: بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١)﴾، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١)﴾، ﴿وَالْفَجْرِ (١)﴾ ". واللفظ لأبي أسامة، فهو أتم، ووقع في روايته أنها صلاة العشاء.
أخرجه أبو العباس السراج في مسنده (١٨٥ و ١٨٦).
ج- ورواه يحيى بن سعيد الأموي، عن الأعمش، عن محارب بن دثار، وأبي صالح، عن جابر به، نحو رواية أبي أسامة.
أخرجه النسائي في الكبرى (١٠/ ٣٣٥/ ١١٦٠٩)، والسراج في مسنده (١٨٨).
د- ورواه جرير بن عبد الحميد: عن الأعمش، عن محارب بن دثار، عن جابر، قال: قام معاذ فصلى العشاء الآخرة فطوَّل، فقال النبي ﷺ: "أفتان يا معاذ؟ أفتان يا معاذ؟ أين كنتَ عن ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾، ﴿وَالضُّحَى (١)﴾، ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (١)﴾ ".
أخرجه النسائي في المجتبى (٢/ ٩٩٧/١٧٢)، وفي الكبرى (٢/ ١٩/ ١٠٧١) و (١٠/ ٣٢٦/ ١١٥٨٨).
هـ- ورواه عمار بن زريق، عن الأعمش، عن محارب بن دثار، عن جابر، قال: قام معاذ يصلي العشاء، فجاء فتى من الأنصار فدخل المسجد، فطول به معاذ، … واقتص الحديث بطوله، وزاد فيه: فقال الأعمش: حدثني أبو صالح، قال: لما كان يوم أحد لقي ذلك الفتى معاذًا فقال: زعمت أني منافق، تقدَّمْ، فقال معاذ: صدق الله وكذبْتُ، فقاتل حتى قتل.
أخرجه أبو العباس السراج في مسنده (١٩٣).
و- ورواه يونس الكوفي، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ لرجل: "كيف تشَّهَّدُ حين تفرغ من صلاتك؟ " فأخبره، قال: أقول: اللهم