١ - الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر أنه قال: صلى معاذ بن جبل الأنصاري لأصحابه العشاء، فطوَّل عليهم، فانصرف رجل منا، فصلى، فأُخبِر معاذٌ عنه، فقال: إنه منافق، فلما بلغ ذلك الرجلَ، دخل على رسول الله ﷺ، فأخبره ما قال معاذ، فقال له النبي ﷺ:"أتريد أن تكون فتَّانًا يا معاذ؟ إذا أمَمْتَ الناس فاقرأ: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١)﴾، و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾، ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١)﴾ ".
أخرجه مسلم (٤٦٥/ ١٧٩)، وأبو عوانة (١/ ٤٧٩/ ١٧٧٩)، وأبو نعيم في مستخرجه (٢/ ٨٢/ ١٠٢٧)، والنسائي في المجتبي (٢/ ١٧٢/ ٩٩٨)، وفي الكبرى (٢/ ٢٠/ ١٠٧٢)(١٠/ ٣٣٣/ ١١٦٠٣)، وابن ماجه (٩٨٦)، وأبو العباس السراج في مسنده (١٨٢)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (١٧٠)، وابن حزم في المحلى (٤/ ١٠٣)، والبيهقي (٢/ ٣٩٢) و (٣/ ١١٦).
وقرن ابن وهب في روايته بالليث بن سعد: ابنَ لهيعة، وزاد في آخر المرفوع:"ولا تشق على الناس".
أخرجه ابن وهب في الجامع (٣٦٤)، والبيهقي (٣/ ١١٦).
وهي زيادة منكرة انفرد بها ابن لهيعة عن أبي الزبير دون من رواه من الثقات، ووقع في جامع ابن وهب: عن جابر عن معاذ، فجعله ابن لهيعة من مسند معاذ، فوهم، وإنما هو من مسند جابر.
٢ - ابن جريج: أخبرني أبو الزبير: أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: بينا فتى من الأنصار قد قرَّب علف ناضحه، أقام معاذ بن جبل صلاة العشاء الآخرة، فترك الفتى علفه، فقام فتولى وحضر الصلاة، وافتتح معاذ سورة البقرة، فصلى الفتى وترك معاذًا، وانصرف إلى ناضحه وعلفه، فلما انصرف معاذ أخذ الفتى ففسَّقه ونفَّقه، ثم قال: لآتين رسول الله ﷺ فلأخبرنه خبرك، فقال الفتى: أنا والله لآتينه فأخبره خبرك، فأصبحا فاجتمعا عند النبي ﷺ فذكر له معاذ شأنه، فقال الفتى: إنا أهل عمل وشغل؛ فيطول علينا معاذ، فيستفتح سورة البقرة، فقال النبي ﷺ:"يا معاذ أتريد أن تكون فتانًا؟ إذا أممت بالناس فأقرأ: بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾، و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١)﴾، ﴿وَالضُّحَى (١)﴾، وهذا النحو".
أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٣٦٥ - ٣٦٦/ ٣٧٢٥)، وأبو العباس السراج في مسنده (١٩٧).
٣ - سفيان بن عيينة، قال: حدثنا أبو الزبير، عن جابر، بمثل حديث عمرو بن دينار، وزاد فيه: أن النبي ﷺ قال: "اقرأ: بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١)﴾، ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١)﴾، ونحوها".
تقدم تخريجه مع حديث ابن عيينة عن عمرو، واللفظ للشافعي.
• هكذا رواه الثقات الحفاظ من أصحاب أبي الزبير، وخالفهم بعض الضعفاء: