للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال أبو نعيم: "رواه أبو معاوية عن هشام عن أبيه، فقال: عن عدي بن عمير".

قلت: رجاله ثقات، لكنه شاذ، فلا يصح كون ذلك وقع في عهده ، ولا كون الصحابي هو عبد الله بن عمير، فقد خولف فيه جرير:

فرواه عبدة بن سليمان [ثقة ثبت]، عن هشام بن عروة، عن ابن لعمير، عن أبيه: أن رجلًا أعمى كان يؤم بني خطمة في زمن عمر.

أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٥٣١)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٨/ ٦٠٦٨).

ورواه وكيع بن الجراح [ثقة حافظ]، قال: حدثنا هشام، عن أبيه، قال: كان إمام بني خطمة أعمى.

أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٨/ ٦٠٧٢).

ورواه أبو معاوية [ثقة، يهم في غير حديث الأعمش]، عن هشام، عن أبيه، عن عدي بن عمير، عن أبيه به.

قال ابن منده: "لم يتابع عليه جرير، والصواب: ما رواه أبو معاوية عن هشام".

[وانظر: التاريخ الكبير (٦/ ٥٣١)، الجرح والتعديل (٥/ ١٢٤) و (٦/ ٣٧٧)، الإصابة (٤/ ٢٠٠ و ٧٢٢)].

• والآثار في هذا المعنى كثيرة، فيمن أمَّ وهو أعمى من الصحابة وغيرهم، مثل: جابر بن عبد الله، والبراء بن عازب، وابن عباس، وابن أبي أوفى، لكني آثرت الاقتصار على إيراد ما جاء به التصريح بأنه كان في زمن النبي فقط.

• ومن فقه الحديث:

قال الشافعي: "وأحب إمامة الأعمى، والأعمى إذا سُدِّد إلى القبلة، كان أحرى أن لا يلهو بشيء تراه عيناه، ومَن أمَّ -صحيحًا كان أو أعمى- فأقام الصلوات أجزأت صلاته.

ولا أختار إمامة الأعمى على الصحيح؛ لأن أكثر من جعله رسول الله إمامًا بصيرًا، ولا إمامة الصحيح على الأعمى؛ لأن رسول الله كان يجد عددًا من الأصحاء يأمرهم بالإمامة، أكثر من عدد من أمر بها من العُمي" [الأم (٢/ ٣٢٤)].

وقال إسحاق بن منصور الكوسج في مسائله لأحمد وإسحاق (١٦٥): "قلت: المؤذن الأعمى أو الإمام؟ قال: أما الإمام، أفليس النبي استخلف ابن أم مكتوم؟ والمؤذن؛ إذا كان في المدينة تتبع الناس في الأذان إلا أن يكون في قرية وحده. قال إسحاق: كما قال".

وقال أبو داود في مسائله (٢٩٦): "سمعت أحمد سئل عن الأعمى يؤم؟ قال: لا بأس".

وقال ابن المنذر في الأوسط (٤/ ١٥٤): "إمامة الأعمى كإمامة البصير لا فرق بينهما، وهما داخلان في ظاهر قول النبي : "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله"، فأيهم كان

<<  <  ج: ص:  >  >>