للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عَمْرو بن المسيب السهمي، ومالك بن أنس: إمام المتقنين، وكبير المتثبتين، فيسلَّم له القول، ولا ينازع في شيخه الذي هو أعلم به من غيره.

ويمكن حمل كلام أبي داود المتقدم على وقوفه على رواية مصحفة، لكن الذي يهمنا منه أنه يتفق مع مالك في أن راوي هذا الحديث هو: عفيف بن عمرو بن المسيب السهمي، والله أعلم.

وعفيف بن عمرو هذا، روى عنه مالك، وأخرج له في موطئه، وهو لا يروي في الغالب إلا عن ثقة، وقال أحمد: "عفيف: شيخ قديم"، وقال النسائي: "ثقة"، وذكره ابن حبان في الثقات.

وعليه: فهو ثقة، ولا يُقبل فيه قول الذهبي: "لا يُدرى من هو"، ولا قول ابن حجر: "مقبول" [العلل ومعرفة الرجال (٣/ ١٩٢/ ٤٨٢٩)، التاريخ الكبير (٧/ ٧٥)، الجرح والتعديل (٧/ ٢٩)، الثقات (٧/ ٣٠١)، تاريخ أسماء الثقات (١٠٩٩)، الميزان (٣/ ٨٤)، التهذيب (٣/ ١٢٠)، التقريب (٤٣٣)].

• وحاصل ما تقدم:

أن بكير بن عبد الله بن الأشج [ثقة ثبت إمام] رفع هذا الحديث، ووقفه مالك بن أنس، وأيًّا كان فإنه لا يصح لا مرفوعًا ولا موقوفًا؛ لجهالة عين الرجل الأسدي.

فهو حديث ضعيف.

• وفي الباب أبضًا:

١ - عن محجن بن أبي محجن الديلي:

يرويه مالك بن أنس، وسفيان الثوري، وداود بن قيس الفراء المدني، وسليمان بلال، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وهشام بن سعد، وابن جريج، ومعمر بن راشد، وحفص بن ميسرة، ومسلم بن خالد الزنجي، وسفيان بن عيينة [لكنه أبهم بسرًا]، وغيرهم:

عن زيد بن أسلم، عن بسر بن محجن الديلي، عن أبيه، قال: صليت الظهر والعصر في بيتي، ثم جئت إلى النبي فجلست عنده، فأقيمت الصلاة، فصلى النبي ولم أصلِّ، فلما انصرف قال: "ألست بمسلم؟ " قلت: بلى، قال: "فما لك لم تصلِّ؟ " قال: قلت: إني صليت في بيتي، فقال النبي : "إذا أقيمت الصلاة فصلِّ، ولو كنت قد صليت". لفظ داود بن قيس.

ولفظ مالك: أنه كان في مجلس مع رسول الله ، فأُذِّن بالصلاة، فقام رسول الله فصلى، ثم رجع، ومحجن في مجلسه لم يصلِّ معه، فقال له رسول الله : "ما منعك أن تصلي مع الناس؟ ألست برجل مسلم؟ " فقال: بلى يا رسول الله ، ولكني قد صليت في أهلي، فقال رسول الله : "إذا جئت فصلِّ مع الناس، وإن كنت قد صليت".

أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٤)، والنسائي في المجتبى (٢/ ١١٢/ ٨٥٧)،

<<  <  ج: ص:  >  >>