أخرجه ابن جرير الطبري في مسند ابن عباس من تهذيب الآثار (٢/ ٧٠٨/ ١٠٥٩)، والطحاوي في المشكل (٢٢٢ - ترتيبه)، والدارقطني (١/ ٣١)، وابن الجوزي في التحقيق (٤٧).
قال الطحاوي: "ليس من الأحاديث التي يحتج بمثلها؛ لأنَّه إنما دار على عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وحديثه عند أهل العلم بالحديث في النهاية من الضعف".
وقال البيهقي: "وعبد الرحمن بن زيد: ضعيف؛ لا يحتج بأمثاله، وقد رُوي من وجه آخر [عن] ابن عمر مرفوعًا وليس بمشهور".
وقال ابن الجوزي: "عبد الرحمن بن زيد: ضعيف بإجماعهم … ".
• وقد جرت نحو هذه الواقعة لعمر بن الخطاب مع عمرو بن العاص:
انظر: الموطأ (١/ ٢٣/ ٤٣)، مصنف عبد الرزاق (١/ ٧٦/ ٢٥٠)، الأوسط لابن المنذر (١/ ٣١٠/ ٢٣٤)، سنن الدارقطني (١/ ٣٢)، سنن البيهقي (١/ ٢٥٠).
وانظر أيضًا: مصنف عبد الرزاق (١/ ٧٦ - ٧٧/ ٢٤٧ - ٢٥١)، مصنف ابن أبي شيبة (١/ ١٥٠٨/ ١٣١ و ١٥٠٩)، مسند ابن عباس من تهذيب الآثار لابن جرير الطبري (٢/ ٧١١ و ٧١٨ - ٧٢٠ و ٦٣١/ ١٥٧٢ و ١٠٧٨ - ١٠٨١ و ١٠٨٤)، الخلافيات للبيهقي (٣/ ٢١٥/ ٩٨٠).
• أما حكم المسألة:
قال ابن المنذر: "أجمع أهل العلم على أن الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة، فغيرت النجاسة الماء طعمًا أو لونًا أو ريحًا: أنَّه نجس ما دام كذلك، ولا يجزئ الوضوء والاغتسال به.
وأجمعوا على أن الماء الكثير … إذا وقعت فيه نجاسة فلم تغير له لونًا ولا طعمًا ولا ريحًا: أنَّه بحاله في الطهارة قبل أن تقع فيه النجاسة.
واختلفوا في الماء القليل تحل فيه نجاسة لم تغير للماء طعمًا ولا لونًا ولا ريحًا:
فقالت طائفة: إذا كان الماء قلتين لم يحمل خبثًا، رُوي ذلك عن عبد الله بن عمر وسعيد بن جبير ومجاهد، وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور … واختلفوا في قدر القلتين … ".
ثم حكي فيه تسعة أقوال [الأوسط (١/ ٢٦٠ - ٢٦٣)].
وهؤلاء على القول بأن ما دون القلتين إذا لاقته النجاسة فلم يتغير بها فهو نجس.
ونقل النووي في المجموع (١/ ١٦٢) عن ابن المنذر وغيره في هذه المسألة سبعة مذاهب للعلماء؛ هذا أولها.
وسادسها: إذا كان بحيث لو حرك جانبه تحرك الجانب الآخر نجس، وإلا فلا، وهو مذهب أبي حنيفة.
وسابعها: لا ينجس كثير الماء ولا قليله إلا بالتغير: رُوي ذلك عن حذيفة وأبي