للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ففي كلام الإمام أحمد ما يشير إلى عدم ثبوت رواية الوليد المختصرة عنده، وإلا لاحتج بها، كذلك فإن رواية الوليد تشعر بأن ذلك كان حال الصحابة في الغالب، بينما الرواية المحفوظة تدل على أن ذلك كان واقعة حال، ولا تعارض بينها وبين حديث جابر بن سمرة قال: كان بلال يؤذن إذا دحضت، ولا يقيم حتى يخرج النبي ، فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه [تقدم برقم (٥٣٧)]، وذلك لأنَّه من الممكن أن يخرج من بيته، فيراه من كان عند باب المسجد، دون من كان بداخله، أو يراه بلال عند خروجه، فيشرع في الإقامة قبل أن يراه الناس، أو يكون بلال جاء إلى بيته فآذنه بالصلاة، ثم يرجع فيقيم قبل خروجه من البيت، وقد كان يفعل ذلك في الفجر، وحديث جابر في الظهر خاصة [انظر: الفتح لابن رجب (٣/ ٥٨٥ - ٥٨٩)، الفتح لابن حجر (٢/ ١٤٢)].

فإن قيل: حديث أبي هريرة [لا سيما الرواية التي لفظها: أقيمت الصلاة، فقمنا فعدلنا الصفوف، قبل أن يخرج إلينا رسول الله ، يعارض حديث أبي قتادة ["إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتَّى تروني)]، فيقال: لا تعارض بينهما، حيث إن حديث أبي هريرة واقعة حال فعلية لا عموم لها، وتحتمل التأويل، مثل احتمال إن هذه الواقعة كانت قبل نهيه لهم عن القيام حتَّى يروه ، بدليل عدم إنكاره عليهم، بينما حديث أبي قتادة: قول يفيد العموم، وإعماله أولى، والله أعلم.

قال البيهقي في السنن (٢/ ٢٠): "والأشبه أنهم كانوا يقومون إلى الصلاة قبل خروج النبي ، ويأخذون مقامهم قبل أن يأخذ [وفي نسخة: قبل أن يخرج]، ثم أمرهم بأن لا يقوموا إلى الصلاة حتَّى يروه قد خرج؛ تخفيفًا عليهم".

***

٥٤٢ - . . . عبد الأعلى، عن حميد، قال: سألت ثابتًا البناني عن الرجل يتكلم بعد ما تُقام الصلاة؛ فحدثني عن أَنس قال: أُقيمَت الصلاة، فَعَرض لرسول الله رجل، فحبسه بعد ما أقيمَت الصلاة.

• حديث صحيح.

تقدم تحت الحديث المتقدم برقم (٢٠١) وهو حديث صحيح أخرجه البخاري (٦٤٣).

***

٥٤٣ - قال أبو داود: حدثنا أحمد بن علي بن سُوَيْد بن مَنْجُوفٍ السدوسي: ثنا عون بن كَهْمَس، عن أبيه كهمس، قال: قمنا إلى الصلاة بمنى والإمام لم يخرج، فقعد بعضنا، فقال في شيخ من أهل الكوفة: ما يُقْعِدُك؟ قلت: ابن بريدة قال: هذا السُّمُود! فقال في الشيح: حدثني عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن

<<  <  ج: ص:  >  >>