للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يبالي ممن سمع [انظر: التهذيب (١/ ٥٠٠)، شرح علل الترمذي (١/ ٥٣٩)].

• وثمة قرينة أخرى تؤكد وهم حماد بن سلمة، وأن الثابت عن بلال أنَّه كان يؤذن بليل [كما في الصحيحين من حديث ابن عمر، وعائشة، وابن مسعود، وسمرة]، ألا وهي عمل أهل الحرمين:

فقد روى البيهقي في سننه (١/ ٣٨٥)، وفي المعرفة (١/ ٤١٥/ ٥٤٥) بإسناد مسلسل بالأئمة الحفاظ، إلى شعيب بن حرب، قال: قلت لمالك بن أَنس: أليس قد أمر النبي بلالًا أن يعيد الأذان؟ فقال: قال رسول الله : "إن بلالًا يؤذِّن بليل فكلوا واشربوا" قلت: أليس قد أمره أن يعيد الأذان؟ قال: "لا؛ لم يزل الأذان عندنا بليل".

ورواه أيضًا: ابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٦).

وروى البيهقي بإسناده (١/ ٣٨٥) إلى ابن بكير، قال: قال مالك: "لم يزل الصبح يُنادى بها قبل الفجر، فأما غيرها من الصلوات فإنا لم نرها ينادى بها إلا بعد أن يحل وقتها" [وهو في الموطأ (١٨٥)].

وروى بإسناده أيضًا (١/ ٣٨٥) إلى الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي: "لا يُؤذِّن لصلاة غير الصبح إلا بعد وقتها؛ لأني لم أعلم أحدًا حكى عن رسول الله أنَّه أذن لصلاة قبل وقتها غير الفجر، ولم نر المؤذنين عندنا يؤذنون إلا بعد دخول وقتها إلا الفجر".

وقال البيهقي في المعرفة (١/ ٤١٣): "الأذان بالليل صحيح ثابت عند أهل العلم".

***

٥٣٤ - قال أبو داود: حدثنا زهير بن حرب: ثنا وكيع: ثنا جعفر بن بُرْقان، عن شداد - مولى عياض بن عامر -، عن بلال: أن رسول الله قال له: "لا تؤذن حتَّى يستبين لك الفجر هكذا" وَمَدَّ يديه عرضًا.

قال أبو داود: شداد مولى عياض: لم يدرك بلالًا.

• حديث ضعيف.

أخرجه من طريق أبي داود: البيهقي في المعرفة (١/ ٤١٥/ ٥٤٤).

وأخرجه من طريق وكيع به: أحمد (٦/ ١٣) مختصرًا بقصة السحور. وابن أبي شيبة (١/ ١٩٤/ ٢٢٢٠)، والبزار (٤/ ٢٠٩/ ١٣٧٤)، والروياني (٧٦٢)، والطبراني في الكبير (١/ ٣٦٥/ ١١٢١).

وأخرجه البيهقي في السنن (١/ ٣٨٤)، من طريق سفيان الثوري عن جعفر بأتم من رواية وكيع، وبيَّن الإرسال، ولفظه: عن شداد مولى عياض، قال: جاء بلال إلى النبي وهو يتسحر، فقال: "لا تؤذن حتَّى ترى الفجر"، ثم جاءه من الغد، فقال: "لا تؤذن حتَّى

<<  <  ج: ص:  >  >>