للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: وهذا لا ينافي كون الحديث معلولًا، فقد ضعفه الترمذي مع كون العمل عليه.

وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطي (١/ ٣٤١): "إسناد حديث على ضعيف، وإسناد حديث معاذ منقطع".

فتعقبه ابن القطان في بيان الوهم (٣/ ٣٥١) فقال: "ولم يبين موضع العلة منهما:

فأما حديث علي: فمن رواية حجاج، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن علي، حجاج: هو ابن أرطاة، وهو: ضعيف، مدلس عن الضعفاء.

وأما حديث معاذ: فمن رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه، ولم يسمع منه"، وكذا قال ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٥١٥).

قلت: هكذا رواه عبد الرحمن بن محمد المحاربي [لا بأس به، وكان يدلس] عن حجاج به.

ورواه أبو شهاب الحناط [الأصغر، وهو: عبد ربه بن نافع الكناني الكوفي نزيل المدائن: صدوق يهم]، وأبو خالد الأحمر [سليمان بن حيان: صدوق يخطئ]:

كلاهما: عن الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله : … فذكراه. ولم يذكرا حديث علي.

أخرجه الشاشي (٣/ ٢٥٦ - ١٣٥٨/ ٢٥٧)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٣٢/ ٢٦٩) [وفي سنده تصحيف]. والدارقطني في العلل (٦/ ٦١).

وخالفهم: إبراهيم بن الزبرقان [ليس به بأس. اللسان (١/ ٢٨١)] فرواه عن الحجاج، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أشياخهم، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله : … فذكره.

أخرجه الشاشي (٣/ ٢٥٨/ ١٣٦١)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٦٨/ ١٣٢).

قلت: رواية الجماعة أولى بالصواب، وهي منقطعة؛ فإن عبد الرحمن بن أبي ليلى: لم يدرك معاذ بن جبل، قيل للدارقطني: "فصح سماع عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ؟ قال: فيه نظر؛ لأن معاذًا قديم الوفاة، مات في طاعون عمواس، وله نيف وثلاثون سنة".

هذا من جهة الإسناد، وأما من جهة المتن، فالحفاظ يروونه من قول معاذ وفعله، وإقرار النبي له بقوله: "إن معاذًا قد سَنَّ لَكُمْ سُنَّةً، كذلك فافعلوا"، وهذا الحديث من أوهام حجاج.

ب- زيد بن أبي أنيسة [ثقة حافظ]، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلي، عن معاذ بن جبل: أن الصلاةَ أُحيلت ثلاثة أحوال، فذكر أحوالها قط.

وقال في قصة معاذ في المسبوق: فقال : "قد سَنَّ لكم معاذ فاقتدوا به، إذا جاء أحدُكم وقد سُبِقَ بشيء من الصلاة فَلْيُصَلِّ مع الإمام بصلاته، فإذا فرغ الإمام فَلْيَقْضِ ما سبقه به".

أخرجه أحمد (٥/ ٢٤٦)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في الناسخ (٢٤)، وعنه: ابن

<<  <  ج: ص:  >  >>