حديث ابن جريج عن عثمان بن السائب [المتقدم برقم (٥٠١)] ليس فيه مجروح، وهو صالح في الشواهد، وكلاهما قد صححه بعض أئمة الحديث.
وأما الحديث الذي احتج به الشافعي على إفراد الإقامة عن إبراهيم بن عبد العزيز:
١ - فقد أخرجه الشافعي في الأم (٢/ ١٨٧/ ١٦٠)، وفي المسند (٣١)، ومن طريقه: الدارقطني (١/ ٢٣٤)، والبيهقي في السنن (١/ ٣٩٣)، وفي المعرفة (١/ ٤٢٤/ ٥٥٧).
أما الأذان: فقد أسنده الشافعي، عن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محيريز، عن أبي محذورة، عن النبي ﷺ.
وأما الإقامة: فلم يجزم الشافعي بسماعه مسندًا من إبراهيم هذا، وإنما جزم بسماعه وهو يقيم، وأما الخبر فقد شك فيه فقال: وحسبتني [وفي رواية: وأحسبه] يحكي الإقامة خبرًا كما يحكي الأذان.
وهذا قد رواه عن إبراهيم جماعةٌ غير الشافعي:
٢ - الحميدي [عبد الله بن الزبير بن عيسى: ثقة ثبت، حافظ، إمام فقيه]:
أما الأذان: فيرويه الحميدي: ثنا أبو إسماعيل إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، قال: سمعت جدي عبد الملك بن أبي محذورة، يحدث عن أبيه أبي محذورة: أن النبي ﷺ ألقى هذا الأذان عليه: "الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا إله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله ﷺ، أشهد أن محمدًا رسول الله ﷺ، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله ﷺ، أشهد أن محمدًا رسول الله ﷺ، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله".
أخرجه الدارقطني (١/ ٢٣٥)، والبيهقي في السنن (١/ ٤١٥)، وفي المعرفة (١/ ٤٢٠/ ٥٥٢) [وفي مسنده تصحيف]. وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٥٣٢ - متمم) مختصرًا ببعض القصة.
خالف في إسناده الشافعي.
وأما الإقامة: فيرويه الحميدي: نا إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، قال: أدركت جدي وأبي وأهلي يقيمون، فيقولون: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله ﷺ، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله.
أخرجه الدارقطني (١/ ٢٣٦)، والبيهقي في المعرفة (١/ ٤٣٨/ ٥٧٩).
هكذا رواه الحميدي عن إبراهيم فلم يسنده، لم يتجاوز به جده عبد الملك.
ورواه الحميدي أيضًا، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، قال: أخبرني جدي عبد الملك بن أبي محذورة، أنه سمع أبا محذورة: أن النبي ﷺ أمره أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.