ولم أميز إسماعيل بن إبراهيم هذا، ففي هذه الطبقة [التي يروي عنها الفضل بن موفق] جماعة بهذا الاسم، منهم الثقات، ومنهم الضعفاء، والأقرب أن يكون كوفيًّا، مثل: إسماعيل بن إبرهيم بن مهاجر البجلي، وهو: ضعيف، أو: الأحول التيمي، وهو: ضعيف أيضًا، والله أعلم.
والفضل بن موفق: قال أبو حاتم: "ضعيف الحديث، كان شيخًا صالحًا، قرابةً لابن عيينة، وكان يروي أحاديث موضوعة"، وذكره ابن حبان في الثقات [الجرح والتعديل (٧/ ٦٨)، الثقات (٩/ ٦)، التهذيب (٣/ ٣٩٦)، الميزان (٣/ ٣٦٠)، المغني (٢/ ٥١٤)].
وابنه: عبد الرحمن: قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٧٠) و (٩/ ٧٠): "لم أعرفه"، قلت: ذكره ابن حبان في المقات (٨/ ٣٨٢)، روى عنه مُطيَّن وأهل العراق.
ز- ورواه مزاحم بن زفر [ابن الحارث، الضبي، ويقال: العامري، الكوفي: ثقة]، واختلف عليه:
• فرواه أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا المسعودي، عن مزاحم بن زفر الضبي، عن مجاهد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ.
أخرجه الطحاوي في أحكام القرآن (١/ ١٠٣/ ١٠١)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٧) و (٤/ ١٢٤) معلقًا.
ولا يصح هذا، فإن عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة المسعودي: كان قد اختلط، وقد روى عنه أبو داود الطيالسي بعد الاختلاط [انظر: الكواكب النيرات (٣٥)، شرح العلل (٢/ ٧٤٧)، وغيرهما].
• ورواه محمد بن فليح بن سليمان [صدوق يهم]، عن عبيد الله بن عامر، عن مزاحم بن زفر، عن مجاهد، عن أبي سعيد الخدري، به مرفوعًا مختصرًا بموضع الشاهد.
أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٢٤) [(٤/ ١٢٧٩) طبعة حمدي السلفي].
وعلقه في موضع آخر (٢/ ٢٨) [(٢/ ٣٧٦) طبعة حمدي السلفي]، لكن قال: "عن عبد الله العمري" بدل: "عبيد الله بن عامر".
وأيًّا كان فلا يصح أيضًا، عبيد الله بن عامر هذا: لم أقف له على ترجمة، وعبد الله بن عمر العمري: ضعيف.
فلا يثبت هذا عن مزاحم بن زفر.
ح- ورواه خازم بن خزيمة البصري، من تيم الرباب، عن مجاهد، عن أبي هريرة، قال: كنا نحرس رسول الله ﷺ في بعض مغازيه، فجئت ذات ليلة إلى المكان الذي يكون فيه رسول الله ﷺ، وهو مضطجع فيه، فلم أجد رسول الله ﷺ في مضجعه، فعلمت أن رسول الله ﷺ إنما أقام الصلاة، فتطلعت ورميت ببصري يمينًا وشمالًا، فإذا برسول الله ﷺ قائمًا إلى شجرة يصلي، فهويت نحوه، فإذا رجل قد أخرجه مثل الذي أخرجني، فقمنا أنا وهو خلف رسول الله ﷺ، نصلي بصلاة رسول الله ﷺ، فصلى ما شاء الله أن يصلي، حتى