قال ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٣٥٧): "وهذا إسناد واهٍ".
• وأما حديث أبي هريرة: فله أسانيد، منها:
١ - ابن أبي فديك، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين".
أخرجه ابن ماجه (١٠١٢)، وابن خزيمة (٢/ ٢٨٣/ ١٣٢٥)، والطبراني في الأوسط (٨/ ١٥٣/ ٨٢٤٦).
واختلف فيه على كثير بن زيد، وعلى المطلب، وقيل: عن سهل بن سعد عن النبي ﷺ، وقيل: عمن سمع النبي ﷺ، والمطلب بن عبد الله بن حنطب: عامة روايته عن الصحابة مرسلة، قال أبو حاتم: "وحديث أبي هريرة، عن النبي ﷺ: مرسل"، وقال أيضًا: "ومنهم من يقول: عن من سمع النبي ﷺ، وهو أصح" [العلل لابن أبي حاتم (١/ ٩٠ و ٢١٢/ ٢٤٣ و ٦١٥)] [وانظر: المراسيل (٧٨٠)، جامع التحصيل (٢٨١)، تحفة التحصيل (٣٠٧)، العلل للدارقطني (١٠/ ٧٤/ ١٨٨٠)].
٢ - سعد بن عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثنا إبراهيم بن يزيد بن قديد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين، وإذا دخل أحدكم بيته فلا يجلس حتى يركع ركعتين، فإن الله جاعل من ركعتيه في بيته خيرًا".
أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٣٦) تعليقًا. وأبو بكر الباغندي في جزء فيه ستة مجالس من أماليه (٥٧)، والبزار (١٥/ ٢٠٦/ ٨٦٠٨)، والطحاوي في المشكل (١/ ٤١٠/ ٣٨٩ - تحفة)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ٧٢)، وابن عدي في الكامل (١/ ٢٥١)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٤٥٥ - المنتقى)، والدارقطني في الأفراد (٥/ ٣٢٨/ ٥٦٢٤ - أطرافه)، والبيهقي في الشعب (٣/ ١٢٤ - ١٢٥/ ٣٠٧٩)، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٦٨).
قال البخاري: "هذا لا أصل له".
وقال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الأوزاعي إلا إبراهيم بن يزيد، ولا نعلم أحدًا تابعه عليه".
وقال العقيلي: "لا أصل له من حديث الأوزاعي، وحديث أبي قتادة عن النبي ﷺ في الركعتين عند دخول المسجد: ثابت".
وقال ابن عدي: "وهذا بهذا الإسناد: منكر".
وقال الدارقطني: "تفرد به إبراهيم بن يزيد بن قديد عن الأوزاعي، ولم يروه عنه غير: سعد بن عبد الحميد".
وقال ابن الجوزي: "قال الأزدي: هذا لا أصل له في الحديث".