للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الأخضر؛ مما يدل على عدم ثبوتها، والله أعلم [وانظر: البدر المنير (٣/ ٣٢٦)].

• وهذا الحديث قد رواه أبو قتادة، وعمران بن حصين، وغيرهما، وليس في حديث أحد منهم: أن النبي صَلَّى شيئًا بعد استيقاظه، وقبل اقتيادهم رواحلهم، والله أعلم.

ز- ورواه مالك بن أنس [رأس المتقنين، وكبير المتثبتين، وأثبت أصحاب الزُّهريّ]، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن رسول الله حين قفل من خيبر أسرى، حتَّى إذا كان من آخر الليل عرَّس، وقال لبلال: "اكلأ لنا الصبح" ونام رسول الله وأصحابه، وكلأ بلال ما قُدِّرَ له، ثم استند إلى راحلته، وهو مقابل الفجر، فغلبته عيناه، فلم يستيقظ رسول الله ولا بلال ولا أحدٌ من المركب، حتَّى ضربتهم الشَّمس، ففزع رسول الله ، فقال بلال: يا رسول الله! أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك، فقال رسول الله : "اقتادوا" فبعثوا رواحلهم، واقتادوا شيئًا، ثم أمر رسول الله بلالًا فأقام الصَّلاة، فصلَّى بهم رسول الله الصبح، ثم قال حين قضى الصَّلاة: "من نسي الصَّلاة فليصلها إذا ذكرها، فإن الله يقول في كتابه: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ ".

أخرجه مالك في موطئه (٢٥)، وعنه: الشَّافعي في السنن (١/ ١٨٩/ ٧٤)، وفي الرسالة (١/ ١٤٧/ ١٠٧ - الأم)، وفي اختلاف الحديث (١٠/ ٩٧/ ١٠٢ - الأم)، وفي المسند (١٦٦ - ترتيب الأصم) (١٥١ - ترتيب سنجر)، ومن طريقه: البيهقي في المعرفة (٢/ ٨٤ و ٢٦٦/ ٩٧٧ و ٩٧٨ و ١٣٠٠)، والبغوي في شرح السنة (٢/ ٨٤/ ٤٣٨).

قال ابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٣٨٦): "هكذا روى هذا الحديث عن مالك مرسلًا: جماعة رواة الموطأ عنه، لا خلاف بينهم في ذلك".

قلت: لا عبرة بعد ذلك بخلاف من وصله عن مالك، مثل: عبد الله بن محمَّد بن ربيعة بن قدامة القُدامي [أحد الضعفاء، أتى عن مالك بمصائب، ضعفه الجمهور، كان يقلب الأخبار، ويروي المناكير. انظر: اللسان (٤/ ٥٥٧) وغيره].

ذكره الدارقطني في العلل (٧/ ٢٧٩).

ولا عبرة أيضًا بما رواه أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، ابن أخي ابن وهب، عن عمه ابن وهب، عن مالك به موصولًا.

أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٨/ ٤٠١/ ٢٤٠٥٥)، وذكره الدارقطني في العلل.

وابن أخي ابن وهب: ليس بذاك الحافظ، فقد أنكرت عليه أحاديث رواها عن عمه [انظر: التهذيب (١/ ٣٤) وغيره]، والحديث معروف من رواية ابن وهب عن مالك مرسلًا، وهكذا رواه عن مالك مرسلًا: جماعة رواة الموطأ، وأصحاب مالك الثقات. [وانظر: علل الدارقطني (٧/ ٢٧٩)].

وانظر أيضًا في الأوهام على الزُّهريّ وابن المسيب: مصنف ابن أبي شيبة (١/ ٤١٢/ ٤٧٥٠)، مسند البزار (٤/ ١٩٩/ ١٣٦١)، صحيح ابن خزيمة (٢/ ٩٩/ ٩٩٨)، المعجم الكبير للطبراني (١/ ٣٥٤/ ١٠٧٩)، سنن الدارقطني (١/ ٣٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>