محمَّد بن عوف، وابن جوصاء، وغيرهما، وخفي أمره على الغرباء؛ فحسنوا الرأي فيه، وأهل بلد الرجل أعلم بحاله من غيرهم [انظر: اللسان (١/ ٥٧٥) وغيره].
***
٤٣٦ - قال أبو داود: حدّثنا موسى بن إسماعيل: ثنا أبان: ثنا معمر، عن الزُّهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة -في هذا الخبر- قال: فقال رسول الله ﷺ: "تحولوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفلة" قال: فأمر بلالًا فأذَّن، وأقام، وصلى.
• حديث شاذ.
رواه من طريق أبي داود: أبو عوانة في صحيحه (١/ ٥٦٢/ ٢٠٩٧)، وابن حزم في المحلى (٣/ ٢٦ و ٢٠٠ - ٢٠١)، والبيهقيّ (٢/ ٢١٨).
ورواه من طريق أبي سلمة موسى بن إسماعيل: الطحاوي في المشكل (١/ ٥٨٥/ ٥٨٠ - تحفة الأخيار)، وابن منده في التَّوحيد (١/ ٢٨٧/ ١٣٨)، والبيهقيّ (١/ ٤٠٣).
ولفظه عند الطحاوي: عرَّس بنا رسول الله ﷺ مَرْجِعَه من خيبر، فقال:"من يحفظ علينا صلاتنا" فقال بلال: أنا، فناموا، فما استيقظوا إلَّا بالشمس، فقال رسول الله ﷺ:"تحولوا عن هذا المكان الذي أصابتكم فيه الغفلة" ثم قال "يا بلال! أنمت! " قال: أخذٍ بنفسي الذي أخذ بأنفسكم، ثم أمر بلالًا فأذَّن، وأقام، وصلى، ثم قال:"من نسي صلاة فليُصَلِّها إذا ذكرها" ثم قال "إن الله ﷿ قال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ ".
***
قال أبو داود: رواه مالك، وسفيان بن عيينة، والأوزاعي، وعبد الرَّزاق عن معمر، وابنُ إسحاق: لم يذكر أحدٌ منهم الأذانَ في حديث الزُّهريّ هذا، ولم يسنده منهم أحدٌ إلَّا: الأوزاعي، وأبان العطار عن معمر.
قلت: قد اختلف في هذا الحديث على الزُّهريّ في وصله وإرساله، وفي متنه:
أ - فرواه يونس بن يزيد الأيلي [ثقة، صحيح الكتاب، إذا حدث من حفظه وهم، وهو من الطبقة الأولى من أصحاب الزُّهريّ]، عن ابن شهاب الزُّهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ حين قفل من غزوة خيبر … الحديث.
وتقدم.
ب - ورواه الأوزاعي [ثقة ثبت؛ إلَّا في روايته عن الزُّهريّ خاصة فإن فيها شيئًا، وهو من الطبقة الثَّانية من أصحاب الزُّهريّ. شرح علل التِّرمذيِّ (٢/ ٦١٤ و ٦٧٥)، التهذيب (٢/ ٥٣٧)]، عن الزُّهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁، به.