وقال أبو نعيم:"ولا يعرف لربعي عن أبي الأبيض عن أنس غيره".
وقال ابن هانئ:"قلت [يعني: لأبي عبد الله أحمد بن حنبل]: من أبو الأبيض هذا؟ قال: رجل روى عنه ربعي بن حراش، عن أبي الأبيض، عن أنس قال: كان النبي ﷺ يصلي العصر والشمس بيضاء محلقة. قال لا أعرف أبا الأبيض هذا، ولا أعلم أن أحدًا روي عنه إلا ربعي بن حراش" [سؤالات ابن هانئ (٢٢٦١)].
قلت: أبو الأبيض العنسي الشامي، ويقال: المدني: روى عن: أنس، وحذيفة بن اليمان، وروي عنه: ربعي بن حراش، وإبراهيم بن أبي عبلة، ويمان بن المغيرة، وقال العجلي:"شامي، تابعي، ثقة"، ولا يُعرف اسمه، وقال الذهبي وابن حجر:"ثقة"، وهو كما قالوا [انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٢٩٣) و (٩/ ٣٣٦)، تاريخ دمشق (٦٦/ ٧)، التهذيب (٤/ ٤٧٧)، التقريب. الكاشف].
وإسناده صحيح.
وقوله: محلقة: أي: مرتفعة، والتحليق: الارتفاع، ومنه: حلق الطائر، أي: صعد وارتفع في السماء [انظر: تهذيب اللغة (٤/ ٤٠)، الفائق (١/ ٣١٢)، النهاية (١/ ٤٢٦)].
٥ - محمد بن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري ثم الظفري، عن أنس بن مالك، قال: سمعته يقول: ما كان أحد أشد تعجلًا لصلاة العصر من رسول الله ﷺ، إن كان أبعد رجلين من الأنصار دارًا من مسجد رسول الله ﷺ لأبو لبابة بن عبد المنذر أخو بني عمرو بن عوف، وأبو عبس بن جبر أخو بني حارثة، دار أبي لبابة بقباء، ودار أبي عبس بن جبر في بني حارثة، ثم إن كانا ليصليان مع رسول الله ﷺ العصر، ثم يأتيان قومهما وما صلوها لتبكير رسول الله ﷺ بها.
أخرجه الحاكم (١/ ١٩٥) و (٣/ ٣٥١)، وأحمد (٣/ ٢٣٦ - ٢٣٧)، والطحاوي (١/ ١٨٩)، والطبراني في الكبير (٥/ ٣٤/ ٤٥١٥)، وفي الأوسط (٨/ ٥٣/ ٧٩٤٦)، والدارقطني (١/ ٢٥٤).
قال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم".
قلت: لم يخرج مسلم شيئًا بهذا الإسناد، ولم يحتج بابن إسحاق إنما أخرج له في المتابعات، وهو حديث حسن.
٦ - عبد الرحمن بن وردان، قال: دخلنا على أنس بن مالك في رهط من أهل المدينة، قال: صليتم -يعني: العصر-؟ قالوا: نعم، قلنا: أخبرنا -أصلحك الله- متى كان رسول الله ﷺ يصلي هذه الصلاة؟ قال: كان يصليها والشمس بيضاء نقية.
أخرجه البخاري في التاريخ الكبير معلقًا (٥/ ٣٥٨)، وأحمد (٣/ ٢٠٩)، والطيالسي