للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• ورواه أيضاً: هشام بن خالد، عن شعيب بن إسحاق، عن أبي عمرو بن العلاء، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر أن النبي قرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى﴾.

أخرجه الدارقطني في الأفراد (١/ ٣١٤/ ١٦٨٤ - أطرافه).

قال الدارقطني: «تفرد به هشام بن خالد، عن شعيب بن إسحاق، عن أبي عمرو بن العلاء، عن جعفر، عن أبيه».

قلت: هشام بن خالد الأزرق الدمشقي: صدوق، لكن قال الذهبي في الميزان (٤/ ٢٩٨): «من ثقات الدماشقة؛ لكنه يروج عليه»، وذكر أبو حاتم أنه ممن كان يسوي حديث بقية ويذكر فيه الخبر، وأنه ممن كان يصرح بسماع بقية من شيوخه في غير موضع السماع، قال أبو حاتم في حديث رواه هشام بن خالد، قال: حدثنا بقية بن الوليد، قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال أبو حاتم: «هذا حديث موضوع لا أصل له، وكان بقية يدلس؛ فظنوا هؤلاء أنه يقول في كل حديث: حدثنا، ولا يفتقدون الخبر منه»، ثم أعاد حكمه هذا بنفس العبارة على ثلاثة أحاديث مروية بهذا الإسناد، كما ذكر أيضاً أنه كان يلقن، وقرنه في ذلك بهشام بن عمار وسليمان بن شرحبيل، فقال مرة عن حديث وصفه بأنه كذب: «ورأيت هذا الحديث في كتاب سليمان بن شرحبيل، فلم أكتبه، وكان سليمان عندي في حيز لو أن رجلاً وضع له لم يفهم، وكذلك هشام بن عمار؛ كل ما دفع إليه قرأه، وكذا كان هشام بن خالد؛ كانوا لا يميزون، وكان دحيم يميز ويضبط حديث نفسه» [انظر: علل الحديث لابن أبي حاتم (٧٢٩ و ١٨٧١ و ٢٠٢٨ و ٢٣٩٤ و ٢٤٦٢)].

وقال ابن حبان في المجروحين (١/ ٢٠١): «وإنما امتحن بقية بتلاميذ له كانوا يسقطون الضعفاء من حديثه، ويسوونه، فالتزق ذلك كله به»، ثم ضرب على ذلك مثالاً، بأحاديث يرويها هشام بن خالد الأزرق، عن بقية، عن ابن جريج، عن عطاء، ثم قال: «كلها موضوعة».

وقال ابن عدي بعد أن ذكر عدة أحاديث باطلة موضوعة تنسب لبقية، قال: «وهذه الأحاديث يشبه أن تكون بين بقية وابن جريج بعض المجهولين أو بعض الضعفاء، لأن بقية كثيراً ما يدخل بين نفسه وبين ابن جريج بعض الضعفاء أو بعض المجهولين؛ إلا أن هشام بن خالد قال عن بقية: حدثني ابن جريج [الكامل في الضعفاء (٢/ ٢٦٥)] [وانظر في أوهام هشام بن خالد أيضاً: علل الدارقطني (٩/ ١٥٧/ ١٦٨٩) و (١٤/ ٣٦٧/ ٣٧١٤). أطراف الغرائب والأفراد (١٧٠ و ١٦٨٤ و ٢٦٨٥ و ٢٦٩٣ و ٣١١١ و ٤٤٥٨ و ٤٦٦٤ و ٤٨٢٩ و ٥١٠٠ و ٥٩٨٧ و ٦٠٩٨ و ٦٤٥٨)] [وانظر: الميزان (٤/ ٢٩٨)].

والحاصل: فإن حديث هشام بن خالد هذا لا يُعتبر به؛ حيث انفرد بالإسناد الثاني، وخالف غيره عن الوليد بن مسلم، فجعله في فتح مكة، وإنما كان ذلك في حجة الوداع.

وممن استغرب رواية هشام بن خالد هذه ابن كثير في التفسير (١/ ٤١٤)، فقال: «وهو غريب»، وكذلك ابن رجب في فتح الباري (٢/ ٣١٨)، فقال: «والوليد: كثير الخطأ،

<<  <  ج: ص:  >  >>