أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ٤٥١)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٤/ ٢٦٥)، وابن العديم في بغية الطلب (٦/ ٢٦٨١)(٦/ ٢٤٣ - ط الفرقان).
قلت: هذا حديث موضوع، تفرد به عن سفيان الثوري دون بقية أصحابه الثقات على كثرتهم: بيان بن حمران المدائني: ليس بالمشهور، يتفرد عن الثقات بما لا يتابع عليه، ليس له رواية في الكتب الستة، ولم يترجم له في أعيان كتب التراجم، سوى تاريخ بغداد بترجمة مقتضبة ذيلها بقول الدارقطني:«بيان بن حمران المدائني: روى عن مفضل بن فضالة البصري أخي مبارك، وعمر بن موسى الوجيهي، روى عنه ابنه محمد بن بيان، ورزق الله بن مهران، وإسحاق بن إسماعيل السقطي». [انظر: مسند البزار (١٧/ ١١٦/ ٩٦٨٩) و (١٧/ ٢٣٥/ ٩٩٠٧). تاريخ بغداد (٧/ ٦٠٧)].
ومحمد بن بيان بن حمران المدائني أصله من تفليس: مجهول، تفرد بهذا الحديث الموضوع [تاريخ بغداد (٢/ ٤٥٠). تلخيص المتشابه في الرسم (١/ ٢٣٧). الأنساب (٣/ ٦٣)]، قال الذهبي في الميزان (٣/ ٤٩٤)، وتبعه ابن حجر في اللسان (٧/١٩): «محمد بن بيان بن حمران المدائني: عن حماد بن زيد، ومروان بن شجاع، وعنه: أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي وحده بخبر منكر في أكل المحرم لحم الصيد»، زاد ابن حجر:«أورده الخطيب في ترجمته».
وأحمد بن يوسف بن يعقوب بن حمزة بن زياد الجعفي الكوفي: هو أحد شيوخ ابن عقدة المجاهيل، الذين لا يُعرفون إلا من جهته.
وأحمد بن محمد بن سعيد، هو: أبو العباس ابن عقدة، الحافظ المكثر: شيعي، اختلف الناس فيه، ضعفه غير واحد بسبب كثرة الغرائب والمناكير في حديثه، يروي نسخاً عن شيوخ لا يعرفون ولا يتابع عليها، حتى اتهمه بعضهم بالوضع، وممن تكلم فيه: أبو بكر بن أبي غالب، وعبدان الأهوازي الجواليقي، وابن مكرم، وأبو بكر الباغندي، وجماعة، وقد كذب الدارقطني من اتهمه بالوضع، وقال:«إنما بلاؤه من هذه الوجادات»، وقال:«ضعيف»، وقال ابن عبد الهادي:«ابن عقدة لا يتعمد وضع متن، لكنه يجمع الغرائب والمناكير، وكثير الرواية عن المجاهيل»، قلت: فكيف يُعتمد على نقل من يكثر الرواية عن المجاهيل الذين لا يُعرفون إلا من طريقه، ومن تكثر المناكير والأباطيل والغرائب في حديثه [انظر: الكامل لابن عدي (١/ ٣٣٨). سؤالات البرقاني (٣١). سؤالات السلمي (٤٠). سؤالات السهمي (١٦٦). سنن الدارقطني (٢/ ٢٦٤). الإرشاد (٢/ ٥٧٩). تاريخ بغداد (٦/ ١٤٧). السير (١٥/ ٣٤٠). الكشف الحثيث (٧٨). اللسان (١/ ٢٨٧). وغيرها].
وعبد الله بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبيد بن زياد بن مهران بن البختري أبو القاسم الشاهد الحلواني، المعروف بابن الثلاج: متهم بوضع الحديث، وتركيب الأسانيد، رماه بالكذب والوضع جماعة، قال الدارقطني:«لا يُشتغل به، … يضع الأحاديث»