جبير، عن ابن عباس، قال: سمع النبي ﷺ رجلاً يلبي عن شُبْرمة؛ فقال:«أحججت؟»، قال: لا، قال:«لب عن نفسك، ثم لب عن شُبْرمة».
أخرجه الدارقطني (٢٦٦٣/ ٣١٩/ ٣).
قال ابن عبد الهادي في التنقيح (٣/ ٣٩٩٣): «فلم يروه أحد من أصحاب السنن من حديث محمد بن بشر عن سعيد.
وحميد بن الربيع راويه عن محمد بن بشر: قال ابن عدي: كان يسرق الحديث، ويرفع أحاديث موقوفة، وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: قال أبي: أنا أعلم الناس بحميد بن الربيع، هو ثقة، لكنه شره يدلس، وقال الدارقطني: تكلموا فيه. وقال البرقاني: رأيت الدارقطني يحسن القول فيه.
ويعقوب بن عبد الرحمن شيخ الدارقطني هو: أبو يوسف الجصاص، في حديثه وهم كثير، والله أعلم».
وقال الذهبي في التنقيح (٢/ ٩): «فحميد كذبه ابن معين، وعزرة قال يحيى: لا شيء، وابن ذكوان واه».
قلت: حميد بن الربيع بن حميد بن مالك بن سحيم، أبو الحسن اللخمي الخزاز الكوفي: ذاهب الحديث، وقد اختلف فيه، منهم من حسن القول فيه، مثل: أحمد بن حنبل، والدارقطني، ومنهم من وهاه، وهم الأكثر، مثل: ابن معين، قال:«كذاب خبيث، غير ثقة ولا مأمون»، والنسائي، قال:«ليس بشيء»، وابن عدي، قال:«يسرق الحديث، ويرفع الموقوف»، والجرح المفسر مقدم على التعديل، لزيادة علم بحال المجروح لم يقف عليه المعدل [انظر: تاريخ بغداد (٨/ ١٦٢). الميزان (١/ ٦١١). اللسان (٣/ ٢٩٧)].
وأبو يوسف يعقوب بن عبد الرحمن بن أحمد الجصاص الدعاء البغدادي: ضعيف [سؤالات السهمي (٣٨٠). تاريخ بغداد (١٦/ ٤٣١). السير (١٥/ ٢٩٦). تاريخ الإسلام (٦٥٣/ ٧). اللسان (٨/ ٥٣٢)].
وهذه رواية ساقطة مطروحة، والمعروف في هذا عن محمد بن بشر: ما رواه عنه الحافظ الكبير، الإمام الثقة الثبت: أبو بكر ابن أبي شيبة.
• فقد خالف حميد بن الربيع: أبو بكر بن أبي شيبة فرواه في المصنف (٨/ ١٣٨٥٧/ ٥٢ - ط الشثري)، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، بنحوه [أي: بنحو رواية أبي معاوية، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، قال: سمع النبي ﷺ رجلاً، يقول: لبيك عن شُبْرمة، فقال:«إن كنت حججت فلب عن شُبْرُمة، وإلا فلبّ عن نفسك»]. [المسند المصنف (١٢٦/ ١٢/ ٥٧٧٧)].
هذا هو المعروف عن محمد بن بشر، هكذا بدون ذكر عزرة في الإسناد، ومحمد بن بشر العبدي: ثقة ثبت، سماعه من ابن أبي عروبة: صحيح جيد [انظر: شرح علل الترمذي