قلت: هكذا رواه عن شعبة مرسلاً: عمرو بن حكام، وهو ضعيف، يروي عن شعبة ما لا يتابع عليه [اللسان (٦/ ٢٠٠)].
• ورواه إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي: حدثنا أبو تقي هشام بن عبد الملك: حدثنا بقية بن الوليد: حدثنا شعبة، عن ابن أبي إسحاق، إنه سمع عبد الله بن شداد، يحدث عن الفضل بن عباس، قال: قيل: يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير، لا يستطيع الحج والعمرة، ولا الظعن، قال: «حُجَّ عن أبيك، واعتمر».
أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٢٩٦/ ٧٥٩).
قلت: هذا حديث مقلوب، وقد دخل لراويه حديث في حديث، تقدم تخريجه في طرق حديث يحيى بن أبي إسحاق عن سليمان بن يسار عن ابن عباس، الطريق رقم (٨).
• قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح.
وإنما ذكرت العمرة عن النبي ﷺ في هذا الحديث؛ أن يعتمر الرجل عن غيره.
وأبو رزين العقيلي: اسمه لقيط بن عامر».
وقال ابن حبان: «أبو رزين: لقيط بن عامر».
وقال الدارقطني: «كلهم ثقات».
وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه».
وقال ابن حزم في الإعراب عن الحيرة والالتباس (٢/ ٦٠٣): «وقال رسول ﷺ: «حُجَّ عن أبيك واعتمر»، وصح ذلك عنه ﵇».
وقال البيهقي في الكبرى (٤/ ٣٥٠): «أخبرنا أبو عبد الله الحافظ [ثقة حافظ، صاحب المستدرك]: حدثنا علي بن حمشاذ [ثقة حافظ. تذكرة الحفاظ (٨٥٥/ ٣ و ٨٧٦).
السير (١٥/ ٣٩٨)]: حدثنا أحمد بن سلمة [أبو الفضل النيسابوري البزاز، رفيق مسلم في الرحلة: حافظ حجة. السير (١٣/ ٣٧٣)]، قال: سألت مسلم بن الحجاج، عن هذا الحديث - يعني: حديث أبي رزين هذا -، فقال: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: لا أعلم في إيجاب العمرة حديثاً أجود من هذا، ولا أصح منه، ولم يجوده أحد كما جوده شعبة».
ووقع في الخلافيات (٣/ ١٣٧ - اختصار ابن فرح): «وحكى مسلم بن الحجاج عن أحمد بن حنبل؛ أنه لا يعلم في إيجاب العمرة حديثاً أجود ولا أصح من حديث أبي رزين العقيلي، … ، قال: ولم يجوده أحد كما جوده شعبة». وقال نحوه مختصراً في المعرفة (٧/ ٥٧).
وقال في الخلافيات (٥/ ١٢٨): «رواته ثقات».
وقال ابن مفلح في الفروع (٥/ ٢٠٢): «إسناده جيد، رواه الخمسة، وصححه الترمذي».
وقال ابن حجر في الفتح (٤/ ٦٩): «ووقع السؤال عن هذه المسألة من شخص آخر وهو: أبو رزين بفتح الراء وكسر الزاي العقيلي بالتصغير، واسمه لقيط بن عامر، ففي