للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عن ابن أبي حبيب، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عمرو بن العاص : أن رسول الله أمَّره على جيش ذات السلاسل، وفي الجيش نفر من المهاجرين والأنصار، وفيهم: عمر بن الخطاب ، فاحتلم عمرو بن العاص في ليلة شديدة البرد، فأشفق أن يموت إن اغتسل، فتوضأ ثم أمَّ أصحابه، فلما قدم، تقدم عمر بن الخطاب فشكا عمرو بن العاص حتى قال: وأمَّنا جنبًا، فأعرض رسول الله عن عمر، فلما قدم عمرو، دخل على رسول الله فجعل يخبر بما صنع في غزاته، فقال له رسول الله : "أصليت جنبًا يا عمرو؟ "، فقال: نعم، يا رسول الله، أصابني احتلام في ليلة باردة، لم يمر على وجهي مثلها قط، فخيرت نفسي بين أن أغتسل فأموت، أو أقبل رخصة الله ﷿، فقبلت رخصة الله ﷿، وعلمت أن الله ﷿ أرحم بي، فتوضأت ثم صليت، قال رسول الله : "أحسنت، ما أحب أنك تركت شيئًا صنعته، لو كنتُ في القوم لصنعتُ كما صنعتَ".

فلم يذكر في الإسناد أبا قيس، ولم يذكر في المتن غسل المغابن، وذكر تمام القصة، وقول النبي له.

أخرجه الطحاوي في المشكل (١/ ٣٣٣/ ٣١٦ - ترتيبه).

٥ - ورواه معلى [وهو: ابن منصور: ثقة فقيه، رازي نزل بغداد]، قال: أخبرنا ابن لهيعة، قال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن جبير: أن النبي أمَّر عمرو بن العاص، على جيش. . . فذكر الحديث بمعناه، وفيه ذكر التيمم دون الوضوء.

وصورته مرسل، ولم يذكر أبا قيس في الإسناد.

أخرجه ابن شاهين في الناسخ (١٣٧).

قلت: وهذا اضطراب ظاهر من ابن لهيعة في إسناد هذا الحديث ومتنه، وهو يدلل على سوء حفظ ابن لهيعة.

قال ابن حجر في التغليق (٢/ ١٩٠) بعد أن ذكر الاختلاف فيه على ابن لهيعة بأكثر من هذا: "والاختلاف فيه على ابن لهيعة أظنه منه لسوء حفظه".

• قلت: فيبقى الترجيح بين رواية وهب بن جرير، ورواية عمرو بن الحارث؛ فأقول:

اختلف في إسناد هذا الحديث على يزيد بن أبي حبيب [وهو مصري تابعي، ثقة فقيه جليل]:

١ - فرواه وهب بن جرير، عن أبيه، قال: سمعت يحيى بن أيوب، يحدث عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن بن جبير المصري، عن عمرو بن العاص به؛ فذكر التيمم.

٢ - ورواه عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص: أن عمرو بن العاص كان على سرية. . . فذكره بدون التيمم.

<<  <  ج: ص:  >  >>