والمروة، فقال رسول الله ﷺ:«أحلوا، واجعلوها عمرة؛ إلا من ساق الهدي»، قال: فسطعت المجامر، ووقعت النساء، فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج، قال سراقة بن مالك بن جعشم: يا رسول الله! عمرتنا هذه العامنا أم للأبد؟ قال:«لا؛ بل للأبد». أخرجه أحمد (٣/ ٣٨٨). [المسند المصنف (٥/ ٣١٦/ ٢٦٧٧)].
وهذا حديث صحيح، غريب من حديث الثوري. [سبق تخريجه تحت الحديث رقم (١٧٥١)، الحديث الثالث من حديث جابر، وانظر هناك بقية طرقه عن أبي الزبير عن جابر].
(١٠) ورواه مطر بن طهمان الوراق [صالح الحديث]، أخرج له مسلم في [المتابعات]، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله؛ أن عائشة في حجة نبي الله ﷺ أهلت بعمرة، فلما كانت بسرف حاضت فاشتد ذلك عليها، فقال نبي الله ﷺ:«إنما أنت من بني [وفي رواية البيهقي: من بنات] آدم يصيبك ما أصابهم»، فلما قدمت البطحاء أمرها نبي الله ﷺ فأهلت زاد في رواية البيهقي: بالحج، فلما قضت نسكها فجاءت إلى الحصبة أحبت أن تعتمر؛ فقال لها نبي الله ﷺ:«إنك قد قضيت حجك وعمرتك»، قال: وكان رسول الله ﷺ رجلاً سهلاً إذا هويت الشيءَ تابعها عليه، فأرسلها مع عبد الرحمن بن أبي بكر فأهلت بعمرة من التنعيم. قال مطر: قال أبو الزبير: فكانت عائشة إذا حجت صنعت كما صنعت مع نبي الله ﷺ. لفظه عند أبي عوانة.
ولفظ مسلم عن جابر بن عبد الله؛ أن عائشة ﵂ في حجة النبي ﷺ أهلت بعمرة … ، وساق الحديث بمعنى حديث الليث. وزاد في الحديث: قال: وكان رسول الله ﷺ رجلاً سهلاً، إذا هويت الشيء تابعها عليه، فأرسلها مع عبد الرحمن بن أبي بكر فأهلت بعمرة من التنعيم. قال مطر: قال أبو الزبير: فكانت عائشة إذا حجت صنعت كما صنعت مع نبي الله ﷺ.
ولفظ أبي الشيخ وأبي نعيم الحداد: كان النبي ﷺ رجلاً سهلاً، إذا هويت - يعني: عائشة ﵂ الشيء، تابعها عليه.
أخرجه مسلم (١٣٧/ ١٢١٣)، وعنه: أبو عوانة (٩/ ٣٠٥/ ٣٧٣٣)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٣/ ٣١٢/ ٢٨١٦)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي (٤١)، وابن حزم في حجة الوداع (٣٣٢)، والبيهقي (٥/ ١٠٧)، والبغوي في الشمائل (٢٤٦). وأبو نعيم الحداد في جامع الصحيحين (٤/ ١٦٩/ ٣٢٠٩). [التحفة (٢/ ٤٦٠/ ٢٩٤٥)، الإتحاف (٣/ ٣٦١٧/ ٥١٥)، المسند المصنف (٥/ ٣١٩/ ٢٦٧٨)].
من طريق أبي غسان مالك بن عبد الواحد المسمعي [ثقة]: حدثنا معاذ بن هشام [صدوق]: حدثني أبي [هشام الدستوائي: ثقة ثبت]، عن مطر به.
وهذه غرابة لا تضر؛ فقد استغنى الناس بحديث الليث بن سعد، وبحديث ابن جريج، وبحديث زهير بن معاوية، وبحديث عمرو بن الحارث، وبحديث زيد بن أبي أنيسة،