عن جابر، تفرد به: حماد بن زيد عنه، وتفرد به: يونس بن محمد عن حماد، ولا نعلم رواه عنه غير حبيش بن مبشر، وكان من الثقات».
وقال ابن حجر في موافقة الخبر الخبر (١/ ٢٧٣): «قلت: هو بمهملة ثم موحدة وآخره شين معجمة مصغر، وأبوه بموحدة وتشديد المعجمة المكسورة، والراوي عنه ثقة من الحفاظ، وشيخه يونس فمن فوقه من رجال الصحيح، وعجبت للحاكم كيف أغفل استدراكه. وقد رواه الحارث بن أبي أسامة عن يونس بن محمد فخالف حبيشاً في الإسناد وفي لفظ المتن».
ثم أسند طريق الحارث، وقال (١/ ٢٧٤): «وليست هذه علة قادحة؛ لاحتمال أن يكون عند يونس بالإسنادين معاً، وطريق الليث أخرجها مسلم عن قتيبة ومحمد بن رمح كلاهما عنه، ولفظه: بحج مفرد».
قلت: هذا حديث منكر، من حديث حماد بن زيد، ثم من حديث يونس بن محمد المؤدب، تفرد به حبيش بن مبشر، ولا يحتمل تفرده بذلك، لاسيما وقد خولف فيه عن يونس.
فقد رواه عفان بن مسلم، وعارم أبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي، وسليمان بن حرب، وأبو الربيع سليمان بن داود الزهراني، ومسدد بن مسرهد، وقتيبة بن سعيد، وخلف بن هشام، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، ومحمد بن عبيد بن حساب، وعبيد الله بن عمر القواريري، ويونس بن محمد [وعنه: أحمد بن حنبل] [وهم جميعاً ثقات، أكثرهم أثبات]:
حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، قال: سمعت مجاهداً، يحدث عن جابر بن عبد الله، قال: قدمنا مع رسول الله ﷺ ونحن نقول: لبيك بالحج، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نجعلها عمرة، [فجعلناها عمرة].
أخرجه البخاري (١٥٧٠). ومسلم (١٤٦/ ١٢١٦). وأبو عوانة (٩/ ٣٥٧٤/ ٩٧) و (٩/٣٩٣/ ٣٧٩١). وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٣/ ٣١٦/ ٢٨٢٥ و ٢٨٢٦).
وأحمد (٣/ ٣٥٦ و ٣٦٥). والبيهقي (٥/٤٠). وأبو موسى المديني في ذكر ابن منده (٤٠).
[التحفة (٢/ ٣٣٧/ ٢٥٧٥). الإتحاف (٣/٣١٤/ ٣٠٩٦). المسند المصنف (٥/ ٣٠٤/ ٢٦٦٧)].
• وله طرق أخرى عن أيوب، لكني اكتفيت بما يظهر نكارة رواية حبيش بن مبشر.
• ورواه أيضاً: يونس بن محمد [وعنه: أحمد بن حنبل، والحارث بن أبي أسامة]، وشعيب بن الليث، وقتيبة بن سعيد، وعبد الله بن عبد الحكم، ومحمد بن رمح، وعبد الله بن وهب، وعيسى بن حماد زغبة، وأشهب بن عبد العزيز، وحجين بن المثنى [وهم ثقات]:
حدثنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁، قال: أقبلنا مع النبي ﷺ مهلين بالحج مفرداً، وأقبلت عائشة مهلةً بعمرة، … الحديث بطوله.