للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٤٧ - . . . أيوب بن جابر، عن عبد الله بن عُصْم، عن عبد الله بن عمر، قال: كانت الصلاة خمسين، والغُسل من الجنابة سبعَ مرار، وغَسل البول من الثوب سبع مرار، فلم يزل رسول الله يسأل حتى جُعلت الصلاة خمسًا، والغُسل من الجنابة مرة، وغَسل البول من الثوب مرة.

• حديث منكر.

أخرجه أحمد (١/ ١٠٩)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ٥)، والطبراني في الصغير (١/ ١٢٣/ ١٨٢)، وابن شاهين في الناسخ (٤٥)، والبيهقي (١/ ١٧٩ و ٢٤٤)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٤٣/ ٥٣٣٢)، وفي التحقيق (١/ ٥٨/٧٥).

قال الطبراني: "لم يروه عن ابن عمر: إلا عبد الله بن عصم أبو علوان الكوفي، تفرد به اْيوب بن جابر، وقد قيل: عبد الله بن عصمة، والصواب: عبد الله بن عصم".

وقال ابن الجوزي: "هذا حديث لا يصح".

وقال ابن عبد البر في التمهيد (٨/ ١٧٥): "وإسناد هذا الحديث أيضًا عن ابن عمر: فيه ضعف ولين".

وضعفه ابن حبان جدًّا فأفحش القول في عبد الله بن عصم، وأفرط فيه فقال: "منكر الحديث جدًّا على قلة روايته، يروي عن الأثبات ما لا يشبه أحاديثهم، حتى يسبق إلى القلب أنها موهومة أو موضوعة".

ثم ذكر حديثه هذا، ثم قال: "على أن أيوب بن جابر: أيضًا لا شيء".

قلت: قوله في الثقات (٥/ ٥٧) عنه: "يخطئ كثيرًا" أقرب إلى الاعتدال، فقد قال فيه ابن معين: "ثقة"، وقال أبو زرعة: "ليس به بأس"، وقال أبو حاتم: "شيخ"، وقال البخاري: "مقارب الحديث" [الجرح والتعديل (٥/ ١٢٦)، ترتيب علل الترمذي (٣٤٢)، التهذيب (٢/ ٣٨٦)، الميزان (٢/ ٤٦٠)].

فمثله يقال فيه كما قال ابن حجر في التقريب (٣٣٠): "صدوق يخطئ".

فلا ينبغي إذًا الحمل عليه في هذا الحديث، وإنما علة الخبر: أيوب بن جابر؛ فإنه: ضعيف، بل قد خالف فيه من هو أقوى منه: شريك بن عبد الله النخعي، فشريك وإن كان سيء الحفظ؛ إلا أنه أقوى من أيوب بن جابر بلا شك.

• رواه شريك، عن عبد الله بن عصم أبي علوان، عن ابن عباس، قال: أمر نبيكم بخمسين صلاة، فنازل ربكم [وفي رواية: فسأل ربه] أن يجعلها خمس صلوات.

أخرجه ابن ماجه (١٤٠٠)، وأحمد (١/ ٣١٥)، والطبراني في الأوسط (٦/ ١٧٢/ ٦١٠٩)، والخطيب في الموضح (٦/ ٢٠٢)، وفي تالي تلخيص المتشابه (٢/ ٥٣٠/ ٣٢٣) والمزي في التهذيب (١٥/ ٣٠٧ - ٣٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>